في تفسير هذه الآية: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾: أي دعاؤهم أي قولهم وكلامهم (¬١)، وقال به قتادة بن دعامة أيضاً (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣].
فقد ذهب أبو إسحاق الزجاج إلى أن يدعو في الآية: "بمنزلة يقول، ولمن مرفوع بالابتداء، ومعناه يقول: لمن ضره أقرب من نفعه - إلهٌ وربٌّ ..
وكذلك قول عنترة:
يَدْعُونَ عنترَ والرماحُ كأنها … أَشْطَانُ بئرٍ في لَبَانِ الأَدْهَم (¬٣)
معناه: يقولون: يا عنتر، فدلت يدعون عليها" (¬٤).
٧ - التسمية:
ذكرها كثير من علماء اللغة (¬٥). ومما ورد من استعماله في هذا المعنى قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥].
ويتعدى في هذا الحال إلى المفعول الأول بنفسه، وإلى الثاني بالباء، وقد تحذف الباء فيتعدى إلى الثاني أيضاً.