قال ابن القيم ﵀ في مناقشته لمن أنكر وجوب الصلاة على النبي ﷺ: "إن قولكم: الدعاء لا يجب باطل، فإن من الدعاء ما هو واجب، وهو الدعاء بالتوبة والاستغفار من الذنوب والهداية والعفو وغيرها" (¬١).
الدعاء المختلف في وجوبه:
فمن الدعاء المختلف في وجوبه:
١ - الدعاء الذي في آخر الصلاة فقد كان النبي ﷺ يدعو به في صلاته ويأمر به أصحابه.
فقد روى طاوس عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول: "قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات" (¬٢).
فهذا الدعاء تنازع العلماء في وجوبه فأوجبه طاوس، قال مسلم بن الحجاج بعد إخراجه للحديث: "بلغني أن طاوسًا قال لابنه: أدعوت بها في صلاتك؟ فقال: لا، قال: أعد صلاتك لأن طاوسًا رواه عن ثلاثة أو أربعة أو كما قال" (¬٣).
وقد تبع طاوسًا طائفة من الفقهاء وهو قول في مذهب أحمد (¬٤).
ويرى ابن حزم أنه يلزم المصلي أن يقوله في التشهدين الأول