والأخير وأن ما ورد في بعض طرق الرواية من تقييد ذلك بالتشهد الأخير لا يخص العموم الوارد في الروايات الأخرى فيشمل اسم التشهد الجميع (¬١).
وهذا مردود لمخالفته قاعدة حمل المطلق على المقيد لاسيما مع اتحاد مخرج الحديث (¬٢).
وقد عد الحافظ ابن حجر إيجاب ابن حزم له في التشهد الأول إفراطًا (¬٣).
والذين لم يقولوا بوجوب هذا الدعاء استدلوا بحديث ابن مسعود في التشهد وفيه: ثم يتخير من الدعاء" (¬٤).
قال ابن المنذر: لولا حديث ابن مسعود: "ثم ليتخير من لقلت بوجوبها" (¬٥).
ويمكن أن يقال: إن الأمر بالتخيير يحمل على الأدعية التي بعد الاستعاذة فيتخير في الأدعية التي بعدها، وأما الاستعاذة من هذه الأمور الأربعة فلا تخيير فيها (¬٦).
هذا ومما لا شك فيه أن هذا الدعاء من أوكد الأدعية وأهمها في التشهد.
قال شيخ الإسلام: ولا ريب أنه أوكد الأدعية المشروعة في هذا الموضع فإن النبي ﷺ لم ينقل عنه أنه أمر بدعاء بعد التشهد إلا بهذا