Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fi 'Ulumil Qur'an (ar-Rumi) · Pengarang: فهد الرومي

Baca halaman 173

  1. الوحي
  2. حاجة البشر إليه

قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ ١، ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ ٢. وقد تطلب الخروج من هذا الجسد الذي ضاقت به وضاق بها فتؤدي بصاحبها إلى الانتحار ...

إذن فإن على الإنسان أن يحرص على اختيار غذاء الروح كما يحرص على اختيار غذاء الجسد، وأن يسأل أطباء الأرواح عن غذائها النافع كما يحرص على سؤال أطباء الأبدان عن غذاء الجسد الفاني وعليه أن يعرض روحه على أهل الذكر كما يعرض جسده على أهل الطب وأن يعالج روحه كما يعالج بدنه، وأن يتفقدها كما يتفقد بدنه، وأن يحاسبها دوريًّا كما يجري الفحوص الدورية لجسده.

وإذا كان غذاء هذه الأجساد الترابية السفلية الفانية من أصلها الترابي يستمد، فإن غذاء هذه الأرواح السامية الباقية من الله العلي الباقي الدائم يستمد٣.

وقد هيأ الله –عز شأنه- الطعام المناسب لكل من هذين العنصرين فجعل غذاء هذا الجسد من التراب الذي خلق منه يحرث الأرض ويزرعها فينبت الطعام أو يحفرها الماء أو يجده أقرب من ذلك فوقها.

وهذه الروح من الله فجعل غذاءها من عنده ينزل به الروح الأمين على الرسل فتنشره بين الناس وتدعوا إليه فمن اهتدى فقد اهتدي لنفسه ومن ضل فعليها.

فإذا كان الله سبحانه يهيئ الطعام لهذه الأجساد فلا عجب أن يهيئ الطعام لهذه الأرواح ومن الجهل كل الجهل والضلال كل الضلال الاعتقاد

Rujukan halaman ini: دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي، ص 173 (SanadKitab #12011, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.