﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ ١ والمراد بالناس عبد الله بن سلام٢ فالآية دعوة لليهود إلى أن يؤمنوا كما آمن عبد الله بن سلام ﵁ وقد كان يهوديًّا، ثم إن الناس لم يؤمنوا كلهم، فدلت القرينة على وجوب حمله على فئة منهم.
ومن أمثلته أيضًا قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ ٣ قال الزركشي: "وعمومه يقتضي دخول جميع الناس في اللفظين جميعًا، والمراد بعضهم؛ لأن القائلين غير المقول لهم، والمراد بالأول نعيم بن مسعود٤ والثاني: أبو سفيان وأصحابه". قال الفارسي: ومما يقوي أن المراد بالناس في قوله: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ واحد، قوله: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ ٥ فوقعت الإشارة بقوله: ﴿ذَلِكُمُ﴾ إلى واحد بعينه، ولو كان المعني به جمعًا لكان إنما أولئكم الشياطين٦، فهذه دلالة ظاهرة في اللفظ"٧، وإنما وصف نعيم بأنه الناس؛ لقيامه مقام كثير في تثبيطه المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان٨.
ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٩ والمراد بالناس هنا رسول الله ﷺ.
ومن أمثلته ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ١٠ والمراد إبراهيم