وحيّ ذوي الأضغان تسب قلوبهم ... تحيّتك الحسنى وقد يرقع النغل
فإن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
ومن فضل الشعر: روى عيسى بن طلحة أن النبي ﵇ قال:
الشعر الحسن مما يزين الله به الرجل المسلم.
ومن فضل الشعر: لما قدم وفد تميم (١) على رسول الله ﷺ فنادوه من وراء الحجرات (٢)، خرج إليهم ﵇ فقال: ما تشاؤون؟ قالوا:
جئناك بخطيب وشاعر نفاخرك (٣)، فقال ﵇: قولوا ما شئتم. فقام الزبرقان بن بدر (٤) فقال: قد علم الله أنا أكثر أهل الأرض عدة وعددا، ولو شئنا أن نقول قلنا، ولكنه لا يجمل بنا فيما آتانا الله الإكثار. فقال رسول الله ﷺ لزيد بن قيس بن شماس (٥) الأنصاري من بني الحارث بن الخزرج:
قم فأجبهم. فقام فقال: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض بأمره، ولم يكن له شيء فيما مضى إلا بعلمه؛ بعث خير خلقه رسولا؛ أكرمهم حسبا