زهير بن أبي سلمى بالمسجد قصيدته التي أولها (١):
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول
فأصغى إليها صلوات الله عليه وأثابه عليها ببردته. ولو كان الشعر-مدحا أو غزلا-نكرا ما سمعه ﵇ بالمسجد ولا بسواه، ولا أصغى إليه.
وحسب الشعر رفعة وعزة أن كان رسول الله ﷺ قد حظّى عليه وندب أصحابه إليه، وتجند على المشركين به، فقال لحسان بن ثابت: شق القوافي على الغطاريف من بني عبد مناف، فوالله لشعرك أشد عليهم من وقع السهام في غبش الظلام (٢).
ومن فضل الشعر وشرفه أن النبي ﷺ أردف الشريد بن سويد يوما فاستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت فأنشده مئة قافية؛ يقول النبي ﵇ عند كل قافية: هيه! استحسانا له (٣).
ومن فضل الشعر أن رسول الله ﷺ قال: إن من الشعر لحكما (٤)؛ قاله للعلاء بن الحضرمي وقد سأله: هل تروي من الشعر شيئا؟، فأنشده العلاء (٥):