إذا رأيت ازورارا من أخي ثقة ... ضاقت عليّ برحب الأرض أوطاني
فإن صددت بوجهي كي أكافئه ... فالعين غضبى وقلبي غير غضبان
٣٩٢ - وقال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه: ثلاثة لا يعرفون إلاّ في ثلاثة مواطن: لا يعرف الشّجاع إلاّ في الحرب، ولا الحليم إلاّ عند الغضب، ولا الصّديق إلاّ عند الحاجة.
٣٩٣ - لبعضهم:
وآخ إذا آخيت ذا الدّين والتّقى ... ففي من ترى ذئب وآخر ثعلب
صديقك من أحببت في الله مخلصا ... ولكنّ إخوان المصافاة غيّب
٣٩٤ - وقال محمد بن يحيى: لما ولي يحيى بن علي الوزارة في الدّفعة الثّانية دخلت إليه والناس يهنّئونه، فحين رآني أنشد:
ما النّاس إلاّ مع الدّنيا وصاحبها ... فحيث ما انقلبت يوما به انقلبوا
يعظّمون أخا الدّنيا فإن وثبت ... يوما عليه بما لا يشتهوا (١) وثبوا
٣٩٥ - وقال بزرجمهر: آخ ذا كرم، واسترسل إليه، وإيّاك ومفارقته، ولا عليك أن تصحب إلاّ العاقل، وإن لم يكن كريما، فتنفعه بكرمك، وتنتفع بعقله، واهرب كلّ الهرب من اللئيم الأحمق.
٣٩٦ - وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ... ذا حياء وعفاف وكرم (٢)