فمن الحماقة أن تصيد غزالة ... وتركتها مثل الحليلة طالقه (١)
٢٠ - وقيل: لا زوال للنّعمة إذا شكرت، ولا دوام لها إذا كفرت.
٢١ - شعر:
لو شكروا النّعمة زادتهم ... لكنّه كفرهم غالها
لئن شكرتم لأزيدنّكم ... مقالة الله التي قالها (٢)
٢٢ - وقيل: ليس يخلو الإنسان من ذنب ومن نعمة، وليس يصلحه إلاّ الاستغفار من هذا والشّكر على هذه.
٢٣ - وقيل: من أضاع الشّكر فقد خاطر بالنّعمة.
٢٤ - وقيل: شكرك نعمة سالفة تقتضي لك نعمة مستأنفة.
٢٥ - وقال المأمون لثمامة (٣): أيّما أفضل الشّاكر أو المنعم؟ فقال:
المنعم أمنّ فعلا، وأعلى في فعله فضلا، لأنّ الإنعام لقاح الشّكر وبه يستهلّ سبيل الشّاكر إلى جميل البشر؛ فجالب الشّكر أوكد سببا من الشّكر. فقال المأمون: ما علمت (٤) شيئا، بل الشّكر أفضل والقول بتقديمه أعدل، لأنّ الشّكر يمتري (٥) المزيد، ويحكم عقد النّعمة بالتوطيد، وموجب