١٦١ - وروي عن ابن عبّاس ﵁ قال: دخلت على عمرو بن العاص وقد احتضر، فقلت له: يا أبا عبد الله، كنت تقول: أشتهي أرى رجلا عاقلا يموت حتّى أسأله كيف يجد، وقد نزل بك، فأخبرني كيف تجدك؟ فقال: أجد السّماء كأنّها مطبقة على الأرض وأنا بينهما وأراني كأنّما أتنفّس من خرت إبرة. ثم قال:
اللهمّ، خذ منّي حتّى ترضى. ثم رفع يده، وقال: اللهمّ، أمرت فعصينا، ونهيت فركبنا، فلا بريء فأعتذر، ولا قويّ فأنتصر، ولكن مذنب أستغفر.
١٦٢ - وقال أبو بكر بن أبي الفرات: قرأت على قبر: يا من أبطرهم الغنى، وأسكرتهم شهوات الدنيا، استعدوا للسّفرة العظمى، فقد دنا نزولكم على أهل البلاء.
١٦٣ - لبعضهم:
يوشك من فرّ من منيّته ... في بعض غرّاته يوافقها
من لا يمت عبطة يمت هرما ... الموت كأس والمرء ذائقها (١)
١٦٤ - وقيل: لما مات المهديّ لبست جاريته حسنة (٢) وغيرها من حشمه