أما قالت ابنة الربيع بن خثيم له: ما لي أرى الناس ينامون وأنت لا تنام؟!
فقال: إن أباك يخاف عذاب البيات؟!
أما كان أبو مسلم الخولاني١ يعلق سوطًا في المسجد يؤدب به نفسه إذا فتر؟!
أما صام يزيد الرقاشي٢ أربعين سنة، وكان يقول: وا لهفاه! سبقني العابدون، وقطع بي؟!
أما صام منصور بن المعتمر٣ أربعين سنة؟!
أما كان سفيان الثوري يبكي الدم من الخوف؟!
أما كان إبراهيم بن أدهم يبول الدم من الخوف؟!
أما تعلمين أخبار الأئمة الأربعة في زهدهم وتعبدهم، أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد؟!
احذري من الإخلاد إلى صورة العلم مع ترك العمل به، فإنها حالة الكسالى الزمنى:
وخذ لك منك على مُهْلَةٍ ... ومقبل عيشك لم يدبر
وخف هجمةً لا تقيل العثار ... وتطوي الورود على المصدر٤
ومثل لنفسك أي الرعيل ... يضمك في حلبة المحشر٥