الأيام بها. فإنه لو تفكر في كيفية الذبائح، ووسخ من يباشرها، وعمل الكامخ١. وغيرها من المأكولات، ما طابت له. ولو تفكر في جولان اللقمة مختلطة بالريق، ما قدر على إساغتها.
٦٥٩- والمرء لا يخلو من حالين: إما أن يريد التنعم باللذات المباحات، أو يريد دفع الوقت بالضرورات، وأيهما طلب، فلا يبنغي له أن يبحث فيما يناله عن باطنه؛ فإنه لو نظر إلى عورة الزوجة نبا عنها٢، وقد قالت عائشة ﵂: "ما رأيته من رسول الله ﷺ ولا رآه مني"٣.
٦٦٠- فينبغي للعاقل أن يكون له وقت معلوم يأمر زوجته بالتصنع له فيه، ثم يغمض عن التفتيش، ليطيب له عيشه، وينبغي لها أن تتفقد من نفسها هذا، فلا تحضره إلا على أحسن حال. وبمثل هذا يدوم العيش. فأما إذا حصلت البذلة٤، بانت بها العيوب، فنبت النفس، وطلبت الاستبدال، ثم يقع في الثانية٥ مثل ما يقع في الأولى، وكذلك ينبغي أن يتصنع لها كتصنعها له، ليدوم الود بحسن الائتلاف٦.