تكون صينةً، وكذلك أيضًا المخالط والصديق والمباضع١ والمعاشر.
فإياك أن تخالط إلا من له أصل يخاف عليه الدنس، فالغالب [معه] السلامة، وإن وقع غير ذلك، كان نادرًا.
٨٤٧- وقد قال عمر بن عبد العزيز ﵁ لرجل: أشر علي فيمن أستعمل، فقال: أما أرباب الدين، فلا يريدونك٢، وأما أرباب الدنيا، فلا تردهم؛ ولكن عليك بالأشراف، فإنهم يصونون شرفهم عمَّا لا يصلح٣.
٨٤٨- وقد روى أبو بكر الصولي٤، قال: حدثني الحسين بن يحيى، عن أبي إسحاق، قال: دعاني المعتصم٥ يومًا، فأدخلني معه الحمام، ثم خرج، فخلا بي، وقال: يا أبا إسحاق! في نفسي شيء أريد أن أسألك عنه: إن أخي المأمون اصطنع قومًا فأنجبوا، واصطفيت أنا مثلهم فلم ينجبوا؟ قلت: ومن هم؟ قال: اصطنع طاهرًا وبانة٦، وإسحاق وآل سهل، فقد رأيت كيف هم: واصطنعت أنا الأفشين٧، فقد رأيت إلى ما آل أمره، وأشناس٨، فلم أجده شيئًا، وكذلك إيتاخ ووصيف. قلت: يا أمير المؤمنين! ها هنا جواب، علي أمان من الغضب؟ قال: لك ذاك: قلت: نظر أخوك إلى الأصول فاستعملها، فأنجبت فروعها، واستعملت فروعًا لا أصول لها،