٩٠٨- ينبغي للعاقل ألا يتكلم في الخلوة عن أحد بشيء، حتى يمثل ذلك الشيء ظاهرًا معلنًا به، ثم ينظر فيما يجني!
فرب رجل وثق بصديق، فتكلم أمامه عن سلطان بأمر، فبلغه، فأهلكه. أو عن صديق، فبلغه، فوقعت الواقعة.
٩٠٩- وكذلك ينبغي كتم المذاهب، فإنه ما يربح مظهرها إلا المعاداة. ولما صرح الشريف أبو جعفر١ في زمان المقتدي٢ بمخالفة الأشاعرة٣، أخذ، وحبس حتى مات، وكان المقصود قطع الفتن، وإصلاح الرعية، فإنه أهم إلى السلطان من التعصب لمذهب.