٥١- ومما ينبغي للعاقل أن يترصده وقوع الجزاء، فإن ابن سيرين١ قال: عيرت رجلًا فقلت: يا مفلس! فأفلست بعد أربعين سنةً.
وقال ابن الجلاء٢: رآني شيخ لي وأنا أنظر إلى أمرد! فقال: ما هذا؟! لتجدن غبها، فَنُسِّيتُ القرآن بعد أربعين سنة.
٥٢- وبالضد من هذا، كل من عمل خيرًا، أو صحح نية، فلينتظر جزاءها الحسن، وإن امتدت المدة، قال الله ﷿: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ "يوسف: ٩٠".
وقال ﵊: "من غض بصره عن محاسن امرأة، أثابه الله إيمانًا يجد حلاوته في قلبه" ٣ فليعلم العاقل أن ميزان العدل لا يحابي.