٢٥٢- فصل: الحزم في كتمان الحب والبغض
١١٧٢- من أراد اصطفاء محبوب، فالمحبوب نوعان: امرأة يقصد منها حسن الصورة، وصديق يقصد منه حسن المعنى، فإذا أعجبتك صورة امرأة، فتأمل خلالها١ الباطنة مديدةً٢ قبل أن يتعلق القلب بها تعلقًا محكمًا، فإن رأيتها كما تحب -وأصل ذلك كله الدين، كما قال ﷺ: "عليك بذات الدين" ٣- فمل إليها، واستولدها، وكن في ميلك معتدلًا٤، فإنه من الغلط أن تظهر لمحبوبك المحبة، فإنه يشتط عليك، وتلقى منه الأذى من التجني والهجران، والإدلال وطلب الإنفاق الكثير -وإن كانت تحبك- لأن هذا إنما يجتلبه حب الإدلال والتسلط على المقهور.