ثم لو قلنا: إنه يتضمن غفران ما سيأتي، فالمعنى أن مالكم إلى الغفران.
ثم دعنا من معنى الحديث، كيف يحل لمسلم أن يظن في أمير المؤمنين علي ﵁ أنه فعل ما لا يجوز اعتمادًا على أنه سيغفر له؟! حوشي من هذا١، وإنما قاتل بالدليل المضطر له إلى القتال، فكان على الحق، ولا يختلف العلماء أن عليًّا ﵁ لم يقاتل أحدًا إلا والحق مع علي، كيف، وقد قال رسول الله ﷺ: "اللهم! أدر معه الحق كيفما دار" ٢ فقد غلط أبو عبد الرحمن غلطًا قبيحًا، حمله عليه أنه كان عثمانيًّا.