Lewati ke konten

Kitab: Shaidul Khathir · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 413

  1. صيد الخاطر
  2. الحق منزه عن العبث

٣٠٧- فصل: الحقّ منزّهٌ عن العبث

١٣٤٨- تأملت على قوم يدعون العقول، ويعترضون على حكمة الخالق! فينبغي أن يقال لهم: هذا الفهم الذي دلكم على رد حكمته، أليس هو من منحه؟!

فأعطاكم الكمال، ورضي لنفسه بالنقص؟! هذا هو الكفر المحض، الذي يزيد في القبح على الجحد.

١٣٤٩- فأول القوم إبليس؛ فإنه رأى بعقله أن جوهر النار أشرف من جوهر الطين، فرد حكمة الخالق، ومر على هذا خلق كثير من المعترضين، مثل ابن الراوندي، والبصري١ وهذا المعري اللعين، يقول: كيف يعاب ابن الحجاج٢ بالسخف، والدهر أقبح فعلًا منه؟! أترى يعني به الزمان؟! كلا، فإن ممر الأوقات لا يفعل شيئًا؛ وإنما هو تسفيف٣! وكان يتسعجل الموت، ظنًّا منه أنه يستريح! وكان يوصي بترك النكاح، والنسك! ولا يرى في الإيجاد حكمة إلا العناء والتعب! ومصير الأبدان إلى البلى!!

وهذا لو كان كما ظن، كان الإيجاد عبثًا، والحق منزه عن العبث، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ [ص: ٢٧] ، فإذا كان ما خلق لنا لم يخلق عبثًا، أفنكون نحن -ونحن مواطن معرفته ومحال تكليفه- قد وجدنا عبثًا؟!

Rujukan halaman ini: صيد الخاطر، ص 413 (SanadKitab #12028, hlm. urut 678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.