Lewati ke konten

Kitab: Shaidul Khathir · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 443

  1. صيد الخاطر
  2. العلم كثير والعمر قصير

غير أن العمر قصير، والعلم كثير: فينبغي للإنسان أن يقتصر من القراءات إذا حفظ القرآن على العشر، ومن الحديث على الصحاح والسنن والمسانيد المصنفة؛ فإن علوم الحديث قد انبسطت زائدة في الحد، [والمتون محصورة١] ، وإنما الطرق تختلف.

وعلم الحديث يتعلق بعضه ببعض، وهو مشتهى، والفقهاء يسمونه علم الكسالى؛ لأنهم يتشاغلون بكتابته وسماعه، ولا يكادون يعانون حفظه، ويفوتهم المهم، وهو الفقه.

وقد كان المحدثون قديمًا هم الفقهاء، ثم صار الفقهاء لا يعرفون الحديث، والمحدثون لا يعرفون الفقه!! فمن كان ذا همة، ونصح نفسه، تشاغل بالمهم من كل علم، وجعل جل شغله الفقه؛ فهو أعظم العلوم، وأهمها.

١٤٤٣- وقد قال أبو زرعة٢: كتب إلى أبو ثور٣: فإن هذا الحديث قد رواه ثمانية وتسعون رجلًا، عن رسول الله ﷺ، والذي صح منه طرق يسيره. فالتشاغل بغير ما صح يمنع التشاغل بما هو أهم.

ولو اتسع العمر؛ كان استيفاء كل الطرق في كل الأحاديث غاية في الجودة؛ ولكن العمر قصير.

١٤٤٤- ولما تشاغل بالطرق مثل يحيى بن معين٤، فاته من الفقه كثير، حتى إنه سئل عن الحائض: أيجوز أن تغسل الموتى؟ فلم يعلم، حتى جاء أبو ثور، فقال: يجوز؛ لأن عائشة ﵂ قالت: كنت أرجل رأس رسول الله ﷺ وأنا حائض٥. فيحيى أعلم بالحديث منه، ولكن لم يتشاغل بفهمه.

Rujukan halaman ini: صيد الخاطر، ص 443 (SanadKitab #12028, hlm. urut 728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.