١٥٨٧- ومن الناس يوم العيد الغني المتصدق، كذلك يوم القيامة أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. ومنهم الفقير السائل، الذي يطلب أن يعطى، كذلك يوم الجزاء: "أعددت شفاعتي لأهل الكبائر"١، ومنهم من لا يعطف عليه: ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ، وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء] .
١٥٨٨- والأعلام منشورة في العيد، كذلك أعلام المتقين في القيامة، والبوق يضرب، كذلك يخبر بحال العبد، فيقال: يا أهل الموقف! إن فلانًا قد سعد سعادة لا شقاوة بعدها، وإن فلانًا قد شقي شقاوة لا سعادة بعدها.
١٥٨٩- ثم يرجعون من العيد بالخواص إلى باب الحجرة يخبرون بامتثال الأوامر: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١١] ، فيخرج التوقيع إليهم: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ٢٢] . ومن هو دونهم يختلف حاله: فمنهم من يرجع إلى بيت عامر ﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ [الحاقة: ٢٤] ، ومنهم متوسط، ومنهم من يعود إلى بيت فقر. فاعتبروا يا أولي الألباب.