١٦٣٥- ودخلوا على رجل من السلف، فقالو: لعلنا شغلناك؟ فقال: أصدقكم، كنت أقرأ، فتركت القراءة لأجلكم.
١٦٣٦- وجاء رجل من المتعبدين إلى سري السقطي، فرأى عنده جماعَةً، فقال: صرت مناخ البطالين؟ ثم مضى ولم يجلس.
١٦٣٧- ومتى لان المزور؛ طمع فيه الزائر، فأطال الجلوس، فلم يسلم من أذى.
١٦٣٨- وقد كان جماعة قعودًا عند معروف، فأطالوا، فقال: إن ملك الشمس لا يفتر في سوقها، أفما تريدون القيام؟!
١٦٣٩- وممن كان يحفظ اللحظات عامر بن عبد قيس، قال له رجل: قف أكلمك. قال: فأمسك الشمس.
١٦٤٠- وقيل لكرز بن وبرة١: لو خرجت إلى الصحراء؟ فقال: يبطل الروزجار٢.
١٦٤١- وكان داود الطائي يتسفت الفتيت٣، ويقول: بين سف الفتيت وأكل الخبز قراءة خمسين آية.
١٦٤٢- وكان عثمان الباقلاوي٤ دائم الذكر لله تعالى؛ فقال: إني وقت الإفطار أحس بروحي كأنها تخرج، لأجل اشتغال بالأكل عن الذكر.
١٦٤٣- وأوصى بعض السلف أصحابه، فقال: إذا خرجتم من عندي، فتفرقوا، لعل أحدكم يقرأ القرآن في طريقه، ومتى اجتمعتم، تحدثتم.