Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 214

  1. المجلد الأول
  2. كتاب البيع
  3. باب الأصول والثمار

ولكل سقي لم يضر الآخر وإن ضرهما حرم إلا برضاهما أو أحدهما وتنازعا فسخ وَلَوْ امْتَصَّ ثَمَرٌ رُطُوبَةَ شَجَرٍ لَزِمَ الْبَائِعَ قطع أو سقي.

فصل:

جاز بيع ثمر إن بدا صلاحه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقائه وإلا فإن بيع وحده لم يجز إلا بشرط قطعه وإن كان أصله لمشتر لكن لا يلزمه وفاء أَوْ مَعَ أَصْلِهِ جَازَ لَا بِشَرْطِ قَطْعِهِ وجاز بيع زرع بالأوجه السابقة إن بدا صلاحه وإلا فمع أرضه أو بشرط قطعه أو قلعه وبدو صلاح ما مر بلوغه صفة يطلب فيها غالبا وبدو صلاح بعضه كظهوره.

ــ

أَطْلَقَهُمَا الشَّيْخَانِ وَإِلَيْهِ مَيْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ " وَلِكُلٍّ " مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْإِبْقَاءِ " سَقْيٌ " إنْ " لَمْ يَضُرَّ الْآخَرَ " وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ انْتَفَعَ بِهِ شَجَرٌ وَثَمَرٌ " وَإِنْ ضَرَّهُمَا حَرُمَ إلَّا بِرِضَاهُمَا " لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا " أَوْ " ضَرَّ " أَحَدَهُمَا وَتَنَازَعَا " أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ فِي السَّقْيِ " فُسِخَ " الْعَقْدُ أَيْ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ إلَّا بِإِضْرَارٍ بِأَحَدِهِمَا فَإِنْ سَامَحَ الْمُتَضَرِّرُ فَلَا فَسْخَ كَمَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِي وَتَنَازَعَا وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ إيضَاحًا لِأَنَّهُ مَتَى سَامَحَ الْمُتَضَرِّرُ فَلَا مُنَازَعَةَ " وَلَوْ امْتَصَّ ثَمَرٌ رُطُوبَةَ شَجَرٍ لَزِمَ الْبَائِعَ قَطْعٌ " لِلثَّمَرِ " أَوْ سَقْيٌ " لِلشَّجَرِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُشْتَرِي.

فَصْلٌ: فِي بَيَانِ بَيْعِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَبُدُوِّ صَلَاحِهِمَا.

" جَازَ بَيْعُ ثمر إن بدا صلاحه " وسيأتي تفسيره " مُطْلَقًا " أَيْ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ " وَبِشَرْطِ قَطْعِهِ أَوْ إبْقَائِهِ " لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ " لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " أَيْ فَيَجُوزُ بَعْدَ بُدُوِّهِ وَهُوَ صَادِقٌ بِكُلٍّ مِنْ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَالْمَعْنَى الْفَارِقُ بَيْنَهُمَا أَمْنُ الْعَاهَةِ بَعْدَهُ غالباوقبله تسرع إليه لضعفه فيفوت متلفه الثَّمَنُ وَبِهِ يُشْعِرُ قَوْلُهُ ﷺ أَرَأَيْت إنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ " فَإِنْ بِيعَ وَحْدَهُ " أَيْ دُونَ أَصْلِهِ " لَمْ يَجُزْ " لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ " إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِهِ " فَيَجُوزُ إجْمَاعًا بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ فِي الْبَيْعِ مِنْ كَوْنِهِ مَرْئِيًّا مُنْتَفَعًا بِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ " وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ لِمُشْتَرٍ " فَيَجِبُ شرط القطع لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى " لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ وَفَاءٌ " بِهِ فِي هَذِهِ إذْ لَا مَعْنَى لِتَكْلِيفِهِ قَطْعَ ثَمَرِهِ عَنْ أَصْلِهِ عَلَى أَنَّهُ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْمُسَاقَاةِ صِحَّةَ بَيْعِهِ له بلا شرط لأنهما يحتمعان فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا وَلَوْ بَاعَ ثَمَرَةً عَلَى شَجَرَةٍ مَقْطُوعَةٍ لَمْ يَجِبْ شَرْطُ الْقَطْعِ لِأَنَّهَا لَا تَبْقَى عَلَيْهَا فَيَصِيرُ كَشَرْطِ الْقَطْعِ " أَوْ " بَيْعُ الثَّمَرِ " مَعَ أَصْلِهِ " بِغَيْرِ تَفْصِيلٍ " جَازَ لَا بِشَرْطِ قَطْعِهِ " لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَرِّضٍ لِلْعَاهَةِ أَمَّا بَيْعُهُ بِشَرْطِ قَطْعِهِ فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِي مِلْكِهِ وَفَارَقَ جَوَازَ بَيْعِهِ لِمَالِكِ أَصْلِهِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ بِوُجُودِ التَّبَعِيَّةِ هُنَا لِشُمُولِ الْعَقْدِ لَهُمَا وَانْتِفَائِهَا ثَمَّ فَإِنْ فَصَّلَ كَبِعْتُكَ الْأَصْلَ بِدِينَارٍ وَالثَّمَرَةَ بِنِصْفِهِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الثَّمَرَةِ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ لِانْتِفَاءِ التَّبَعِيَّةِ وَتَعْبِيرِي بِالْأَصْلِ أَعَمُّ من تعبيره بالشجر لشموله بيع البطيخ نحوه وَإِنْ خَالَفَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ حَيْثُ قَالَا بِوُجُوبِ شَرْطِ الْقَطْعِ مُطْلَقًا فِي الْبِطِّيخِ وَنَحْوِهِ لِتَعَرُّضِ أَصْلِهِ لِلْعَاهَةِ.

" وَجَازَ بَيْعُ زَرْعٍ " وَلَوْ بَقْلًا " بِالْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ " فِي الثَّمَرَةِ وَبِاشْتِرَاطِ الْقَلْعِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي " إنْ بَدَا صَلَاحُهُ وَإِلَّا ف " يجوز بيعه " مع أرضه أَوْ بِشَرْطِ قَطْعِهِ " كَنَظِيرِهِ فِي الثَّمَرِ " أَوْ قلعه " لا مطلقا ولو بشرط إبقاءه وَتَعْبِيرِي بِالْأَوْجُهِ السَّابِقَةِ وَبِبُدُوِّ الصَّلَاحِ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ وَعَدَمُ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ أَوْ الْقَلْعِ فِي بَيْعِ بَقْلٍ بَدَا صَلَاحُهُ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَاقِلًا لَهُ عَنْ الْقَاضِي وَالْمَاوَرْدِيِّ وَظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ وَحُمِلَ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ كَالْأَصْلِ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَقَوْلِي أَوْ قَلْعِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ فِي الثمر أنه لا يجوز بيع الزرع مع الأرض بشرط القطع أو القلع ومما مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ حَبٍّ مُسْتَتِرٍ فِي سُنْبُلِهِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ مصالحه وأنه لا يضركم لا يزال إلا لأكل وأن ماله كِمَّانِ يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي الْكِمِّ الْأَسْفَلِ دُونَ الْأَعْلَى " وَبُدُوُّ صَلَاحِ مَا مَرَّ " مِنْ ثَمَرٍ وَغَيْرِهِ " بُلُوغُهُ صِفَةً يُطْلَبُ فِيهَا غَالِبًا " وَعَلَامَتُهُ في الثمر المأكول والمتلون أَخَذَهُ فِي حُمْرَةٍ أَوْ سَوَادٍ أَوْ صُفْرَةٍ كبلح عناب وَمِشْمِشٍ وَإِجَّاصٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفِي.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 214 (SanadKitab #12036, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.