Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 215

  1. المجلد الأول
  2. كتاب البيع
  3. باب الأصول والثمار

وعلى بائع ما بدا صلاحه سقيه ما بقي ويتصرف مشتريه ويدخل في ضمانه بعد تخلية فلو تلف بترك سقي انفسخ أو تعيب به خير مشتر وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا يَغْلِبُ اخْتِلَاطُ حَادِثِهِ بموجوده كتين وقثاء إلا بشرط قطعه فأن وقع اختلاط فيه أو فيما لا يغلب قبل تخلية خير مشتر أن لم يسمح له بائع ولا يصح بيع برفي سنبله بصاف وهو المحاقلة ولا رطب على نخل بتمر وهو المزابنة ورخص في العرايا وَهِيَ بَيْعُ رُطَبٍ أَوْ عِنَبٍ عَلَى شَجَرٍ خَرْصًا وَلَوْ لِأَغْنِيَاءَ بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ كَيْلًا فيما دون خمسة أوسق فإن زاد في صفقات جاز وشرط تقابض بتسليم تمر أو زبيب وتخلية في شجر.

ــ

غَيْرِ الْمُتَلَوِّنِ مِنْهُ كَالْعِنَبِ الْأَبْيَضِ لِينِهِ وَتَمْوِيهِهِ وهو صفاؤه وَجَرَيَانُ الْمَاءِ فِيهِ وَفِي نَحْوِ الْقِثَّاءِ إنْ تجنى غَالِبًا لِلْأَكْلِ وَفِي الزَّرْعِ اشْتِدَادُهُ بِأَنْ يَتَهَيَّأَ لِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ وَفِي الْوَرْدِ انْفِتَاحُهُ فتعبيري بما ذكر المأخود مِنْ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَعَمُّ وَأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ ويبدو صلح الثمر ظهور مبادي النُّضْجِ وَالْحَلَاوَةِ فِيمَا لَا يَتَلَوَّنُ وَفِي غَيْرِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ فِي الْحُمْرَةِ أَوْ السَّوَادِ " وَبُدُوُّ صَلَاحِ بَعْضِهِ " وَإِنْ قَلَّ " كَظُهُورِهِ " فَيَصِحُّ بَيْعُ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ إنْ اتَّحَدَ بُسْتَانٌ وَجِنْسٌ وَعَقْدٌ وَإِلَّا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ فَيُشْتَرَطُ القطع فيما لم يبد صلاحه دون ما بدا صلاحه وتعبيري بما ذكر لإفادته الشرط المذكور أولى مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.

" وَعَلَى بَائِعٍ مَا بَدَا صلاحه " من ثمر وغيره وأبقى " سقيه مَا بَقِيَ " قَبْلَ التَّخْلِيَةِ وَبَعْدَهَا قَدْرَ مَا يَنْمُو بِهِ وَيَسْلَمُ مِنْ التَّلَفِ وَالْفَسَادِ لِأَنَّ السَّقْيَ مِنْ تَتِمَّةِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ كَالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ فَلَوْ شَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي بَطَلَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ خِلَافُ قَضِيَّتِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمُشْتَرِي الْإِبْقَاءَ فَلَوْ بِيعَ بِشَرْطِ الْقَطْعِ لَمْ يَلْزَمْ الْبَائِعَ السَّقْيُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ " وَيَتَصَرَّفُ " فِيهِ " مُشْتَرِيهِ وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بَعْدَ تَخْلِيَةٍ " وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ قَطْعَهُ لِحُصُولِ قَبْضِهِ بِهَا وَأَمَّا خَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ فَمَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَبِمَا ذُكِرَ عُلِمَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى ثَمَرًا أَوْ زَرْعًا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِشَرْطِ قَطْعِهِ وَلَمْ يَقْطَعْ حَتَّى هَلَكَ كَانَ أَوْلَى بِكَوْنِهِ مِنْ ضَمَانِهِ مِمَّا لَمْ يَشْرِطْ قَطْعَهُ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ الْقَطْعِ الْمَشْرُوطِ أَمَّا قَبْلَ التَّخْلِيَةِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ كَنَظَائِرِهِ " فَلَوْ تَلِفَ بِتَرْكِ سَقْيٍ " مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ التَّخْلِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا " انْفَسَخَ " الْبَيْعُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ تَعَيَّبَ بِهِ خُيِّرَ مُشْتَرٍ " بَيْنَ الفسخ والإجازة إن كَانَتْ الْجَائِحَةُ مِنْ ضَمَانِهِ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَلْزَمَ البائع التنمية بالسقي فالتلف والتعييب بتركه كالتلف والتعييب قَبْلَ الْقَبْضِ.

" وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ ثَمَرٍ " يَغْلِبُ " تَلَاحُقُهُ وَ " اخْتِلَاطُ حَادِثِهِ بِمَوْجُودِهِ " وَإِنْ بَدَا صَلَاحُهُ " كَتِينٍ وَقِثَّاءٍ " وَبِطِّيخٍ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى تَسْلِيمِهِ " إلَّا بشرط قطعه " عِنْدَ خَوْفِ الِاخْتِلَاطِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ لِزَوَالِ الْمَحْذُورِ وَيَصِحُّ فِيمَا لَا يَغْلِبُ اخْتِلَاطُهُ بَيْعَهُ مُطْلَقًا وبشرط قطعه أو إبقاءه كَمَا مَرَّ " فَإِنْ وَقَعَ اخْتِلَاطٌ فِيهِ " هُوَ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ فِيمَا لَا يَغْلِبُ " اخْتِلَاطُهُ " قبل تخلية " سَوَاءٌ أَنَدَرَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ أَمْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ أَمْ جَهِلَ الْحَالَ " خُيِّرَ مُشْتَرٍ " دَفْعًا لضرر عَنْهُ " إنْ لَمْ يَسْمَحْ لَهُ " بِهِ " بَائِعٌ " بِهِبَةٍ أَوْ إعْرَاضٍ وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ لَهُ لِزَوَالِ الْمَحْذُورِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ كَالرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا يَقْتَضِي تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا حَتَّى يَجُوزَ لَهُ الْمُبَادَرَةُ بِالْفَسْخِ فَإِنْ بَادَرَ الْبَائِعُ وَسَمَحَ سَقَطَ خِيَارُهُ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ والأصحاب على أن الخيار للبائع أولا رجحه السُّبْكِيُّ وَكَلَامِي ظَاهِرٌ فِي الْأَوَّلِ وَيَحْتَمِلُ الثَّانِيَ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ إنْ سَأَلَ الْبَائِعَ لِيَسْمَحَ لَهُ فَلَمْ يَسْمَحْ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي قَبْلَ التَّخْلِيَةِ مَا لَوْ وَقَعَ الِاخْتِلَاطُ بَعْدَهَا فَلَا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَلْ إنْ تَوَافَقَا عَلَى قَدْرٍ فَذَاكَ وَإِلَّا صُدِّقَ صَاحِبُ الْيَدِ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ حَقِّ الْآخَرِ وَهَلْ الْيَدُ بَعْدَ التَّخْلِيَةِ للبائع أو للمشتري أولهما فيه أوجه وقضية كلام الرافعي تَرْجِيحُ الثَّانِي.

" وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ بُرٍّ فِي سُنْبُلِهِ بِ "بُرٍّ " صَافٍ " مِنْ التِّبْنِ " وَهُوَ الْمُحَاقَلَةُ وَلَا " بَيْعُ " رُطَبٍ عَلَى نَخْلٍ بِتَمْرٍ وَهُوَ الْمُزَابَنَةُ " لِلنَّهْيِ عَنْهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ فِيهِمَا وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمَبِيعِ في الحاقلة مستور بما ليس من صلاحه وهي مأخوذ مِنْ الْحَقْلِ جَمْعُ حَقْلَةٍ وَهِيَ السَّاحَةُ الَّتِي يرزع فيها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَعَلُّقِهَا بِزَرْعٍ فِي حَقْلَةٍ وَالْمُزَابَنَةُ مِنْ الزَّبْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ لِكَثْرَةِ الْغَبْنِ فِيهَا فَيُرِيدُ الْمَغْبُونُ دَفْعَهُ وَالْغَابِنُ خِلَافَهُ فَيَتَدَافَعَانِ وَفَائِدَةُ ذِكْرِ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ تَسْمِيَتُهُمَا بِمَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَا مِمَّا مَرَّ.

" وَرَخَّصَ فِي " بَيْعِ " الْعَرَايَا " جَمْعُ عَرِيَّةٍ وَهِيَ مَا يُفْرِدُهَا مَالِكُهَا للأكل لِأَنَّهَا عُرِّيَتْ عَنْ حُكْمِ جَمِيعِ الْبُسْتَانِ " وَهِيَ بَيْعُ رُطَبٍ أَوْ عِنَبٍ عَلَى شَجَرٍ خَرْصًا وَلَوْ لِأَغْنِيَاءَ بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ كَيْلًا " لِأَنَّهُ ﷺ أَرْخَصَ فِيهَا فِي الرُّطَبِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقِيسَ.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 215 (SanadKitab #12036, hlm. urut 251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.