Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 225

  1. المجلد الأول
  2. كتاب البيع
  3. باب السلم

يقرض ما يسلم فيه إلا أمة تحل لمقترض وملك بقبضه ولمقرض رجوع لم يبطل به حق لازم ويرد مثلا ولمتقوم مثلا صورة وأداؤه صفة ومكانا كمسلم فيه لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْإِقْرَاضِ بقيمة ماله مؤنة بمحل الإقراض وقت المطالبة وفسد بشرط جر نفعا للمقرض كرد زيادة وكأجل لغرض كزمن نهب والمقترض مليء فلو رد أزيد بلا شرط فحسن أو شرط أنقص أو أن يقرضه غيره أو أجل بلا غرض لغا الشرط فقط وصح بشرط رهن وكفيل وإشهاد.

ــ

إقْرَاضُ الْوَلِيِّ مَالِ مَحْجُورِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فِيهِ نَعَمْ لِلْقَاضِي إقْرَاضُ مَالِ مَحْجُورِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ إنْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ أَمِينًا مُوسِرًا خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ وَلَهُ إقْرَاضُ مَالِ الْمُفْلِسِ أَيْضًا حِينَئِذٍ إذَا رَضِيَ الْغُرَمَاءُ بِتَأْخِيرِ الْقِسْمَةِ لِيَجْتَمِعَ الْمَالُ وَشَرْطُ الْمُقْتَرِضِ اخْتِيَارٌ وَأَهْلِيَّةُ مُعَامَلَةٍ " وَإِنَّمَا يُقْرِضُ مَا يُسَلِّمُ فيه " معينا أَوْ مَوْصُوفًا لِصِحَّةِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ مَا لَا يُسَلَّمُ فِيهِ لِأَنَّ مَا لَا يَنْضَبِطُ أَوْ يَنْدُرُ وُجُودُهُ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَتَعَسَّرُ رَدُّ مِثْلِهِ نَعَمْ يَجُوزُ إقْرَاضُ نِصْفِ عَقَارٍ فَأَقَلَّ وَإِقْرَاضُ الْخُبْزِ وَزْنًا لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَفِي الْكَافِي يَجُوزُ عَدَدًا " إلَّا أَمَةً تَحِلُّ لِمُقْتَرِضٍ " فَلَا يَجُوزُ إقْرَاضُهَا لَهُ وَلَوْ غَيْرَ مشتهاة وإن جاز السلم فيها لِأَنَّهُ عَقْدٌ جَائِزٌ يَثْبُتُ فِيهِ الرَّدُّ وَالِاسْتِرْدَادُ وَرُبَّمَا يَطَؤُهَا الْمُقْتَرِضُ ثُمَّ يَرُدُّهَا فَيُشْبِهُ إعَارَةَ الْإِمَاءِ لِلْوَطْءِ بِخِلَافِ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا لِمَحْرَمِيَّةٍ أَوْ تَمَجُّسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيَجُوزُ إقراضها نَعَمْ الْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ الْمَنْعُ فِي نَحْوِ أُخْتِ الزَّوْجَةِ وَعَمَّتِهَا وَقَدْ ذَكَرْت حُكْمَ كَوْنِ الْخُنْثَى مُقْتَرِضًا أَوْ مُقْرَضًا بِفَتْحِ الرَّاء فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاسْتَثْنَى مَعَ الْأَمَةِ الرؤية لِاخْتِلَافِهَا بِالْحُمُوضَةِ.

" وَمِلْكُ " الشَّيْءِ الْمُقْرَضِ " بِقَبْضِهِ " وَإِنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ كَالْمَوْهُوبِ " وَلِمُقْرِضٍ رُجُوعٌ " فِيهِ إن " لم يبطل به حق لازم " وإن وجده مؤجرا أو معلقا عنقه بِصِفَةٍ أَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ ثُمَّ عَادَ كَمَا فِي أَكْثَرِ نَظَائِرِهِ وَلِأَنَّ لَهُ تَغْرِيمَ بَدَلِهِ عِنْدَ الْفَوَاتِ فَالْمُطَالَبَةُ بِهِ أَوْلَى فَإِنْ بَطَلَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَأَنْ وَجَدَهُ مَرْهُونًا أو مكاتبا أو معلقا بِرَقَبَتِهِ أَرْشُ جِنَايَةٍ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ فَإِنْ وجد زَائِدًا زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً رَجَعَ فِيهِ دُونَهَا أَوْ نَاقِصًا رَجَعَ فِيهِ مَعَ الْأَرْشِ أَوْ أَخَذَ مِثْلَهُ سَلِيمًا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ تَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ مَا دَامَ باقيا بحاله " ويرد " المقترض المثلي " مِثْلًا " لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْحَقِّ " وَلِمُتَقَوِّمٍ مِثْلًا صُورَةً " لِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﷺ اقْتَرَضَ بَكْرًا وَرَدَّ رَبَاعِيًّا وَقَالَ: "إنَّ خياركم أحسنكم قضاء" " وأداؤه " أي الشيء المقرض " صفة ومكانا كَمُسْلَمٍ فِيهِ " أَيْ كَأَدَائِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي فَلَا يَجِبُ قَبُولُ الرَّدِيءِ عَنْ الْجَيِّدِ وَلَا قَبُولُ الْمِثْلِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْإِقْرَاضِ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَأَنْ كَانَ لِنَقْلِهِ مُؤْنَةٌ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُقْتَرِضُ أَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ مَخُوفًا وَلَا يَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ الدَّفْعُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْإِقْرَاضِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لِنَقْلِهِ مؤنة أو له مؤنة ويتحملها الْمُقْرِضُ " لَكِنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْإِقْرَاضِ بِقِيمَةِ مَالِهِ " أَيْ لِنَقْلِهِ " مُؤْنَةٌ " وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا الْمُقْرِضُ لِجَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ وَبِخِلَافِ مَا لَا مُؤْنَةَ لِنَقْلِهِ أوله مُؤْنَةٌ وَتَحَمَّلَهَا الْمُقْرِضُ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ " بِمَحَلِّ الْإِقْرَاضِ " لِأَنَّهُ مَحَلُّ التَّمَلُّكِ " وَقْتَ الْمُطَالَبَةِ " لِأَنَّهُ وَقْتُ اسْتِحْقَاقِهَا وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَإِذَا أَخَذَ قِيمَتَهُ فَهِيَ لِلْفَيْصُولَةِ لَا لِلْحَيْلُولَةِ حَتَّى لَوْ اجْتَمَعَا بِمَحَلِّ الْإِقْرَاضِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْرِضِ رَدُّهَا وَطَلَبُ الْمِثْلِ وَلَا لِلْمُقْتَرِضِ اسْتِرْدَادُهَا وَدَفْعُ الْمِثْلِ.

" وَفَسَدَ " أَيْ الْإِقْرَاضُ " بِشَرْطٍ جَرَّ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ كَرَدِّ زِيَادَةٍ " فِي الْقَدْرِ أَوْ الصِّفَةِ كَرَدِّ صَحِيحٍ عَنْ مُكَسَّرٍ " وَكَأَجَلٍ لِغَرَضٍ " صَحِيحٍ " كَزَمَنِ نَهْبٍ " بِقَيْدٍ زِدْته تَبَعًا لِلشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ بِقَوْلِي " وَالْمُقْتَرِضُ مَلِيءٌ " لِقَوْلِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ مَوْضُوعَ الْقَرْضِ الْإِرْفَاقُ فَإِذَا شَرَطَ فِيهِ لِنَفْسِهِ حَقًّا خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِهِ فمنع صحته وجعل شَرْطَ جَرِّ النَّفْعِ لِلْمُقْرِضِ ضَابِطًا لِلْفَسَادِ مَعَ جَعْلِ مَا بَعْدَهُ أَمْثِلَةً لَهُ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْأَمْثِلَةِ " فَلَوْ رَدَّ أَزْيَدَ " قَدْرًا أَوْ صِفَةً " بِلَا شَرْطٍ فَحَسَنٌ " لِمَا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً وَلَا يُكْرَهُ لِلْمُقْرِضِ أَخْذُ ذَلِكَ " أَوْ شَرَطَ " أَنْ يَرُدَّ " أَنْقَصَ " قَدْرًا أَوْ صِفَةً كَرَدِّ مكسر عن صحيح " أَوْ أَنْ يَقْرِضَهُ غَيْرَهُ أَوْ أَجَلًا بِلَا غَرَضٍ " صَحِيحٍ أَوْ بِهِ وَالْمُقْتَرِضُ غَيْرُ مَلِيءٍ " لَغَا الشَّرْطُ فَقَطْ " أَيْ لَا الْعَقْدُ لِأَنَّ مَا جَرَّهُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ لَيْسَ لِلْمُقْرِضِ بَلْ لِلْمُقْتَرِضِ أَوْ لَهُمَا وَالْمُقْتَرِضُ مُعْسِرٌ وَالْعَقْدُ عَقْدُ إرْفَاقٍ فَكَأَنَّهُ زَادَ فِي الْإِرْفَاقِ وَوَعَدَهُ وَعْدًا حَسَنًا وَاسْتَشْكَلَ ذَلِكَ بِأَنَّ مِثْلَهُ يُفْسِدُ الرَّهْنَ كَمَا سَيَأْتِي وَيُجَابُ بِقُوَّةِ دَاعِي الْقَرْضِ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ بِخِلَافِ الرَّهْنِ وَتَعْبِيرِي بِأَنْقَصَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ مُكَسَّرًا عَنْ صَحِيحٍ " وَصَحَّ " الْإِقْرَاضُ " بِشَرْطِ رَهْنٍ وَكَفِيلٍ وَإِشْهَادٍ " لِأَنَّهَا تَوْثِيقَاتٌ لَا مَنَافِعَ زَائِدَةً فَلِلْمُقْرِضِ إذَا لَمْ يُوَفِّ الْمُقْتَرِضَ بِهَا الْفَسْخُ عَلَى قِيَاسِ مَا ذُكِرَ فِي اشْتِرَاطِهَا فِي الْبَيْعِ وَإِنْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِلَا شَرْطٍ كَمَا مَرَّ وَذِكْرُ الْإِشْهَادِ مِنْ زِيَادَتِي.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 225 (SanadKitab #12036, hlm. urut 263)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.