Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 1, halaman 226

  1. المجلد الأول
  2. كتاب الرهن
  3. مدخل

كتاب الرهن

مدخل

...

كتاب الرهن.

أركانه عَاقِدٌ وَمَرْهُونٌ وَمَرْهُونٌ بِهِ وَصِيغَةٌ وَشَرَطَ فِيهَا ما في البيع فإن شرط فيه مقتضاه كتقدم مرتهن به أو مصلحة له كإشهاد أو ما لا غرض فيه صح لا ما يضر أحدهما كأن لا يباع وكشرط منفعته لمرتهن أو أن تحدث زوائده مرهونة وفي العاقد ما في المقرض فلا يرهن ولي مال محجوره وَلَا يَرْتَهِنُ لَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ظاهرة وفي المرهون كونه عينا ولو مشاعا أو أمة دون ولدها أو عكسه ويباعان عند الحاجة ويقوم المرهون ثم مع الآخر فالزائد.

ــ

كِتَابُ الرَّهْنِ.

هُوَ لُغَةً الثُّبُوتُ وَمِنْهُ الْحَالَةُ الرَّاهِنَةُ وَشَرْعًا جَعْلُ عَيْنِ مَالٍ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ يُسْتَوْفَى مِنْهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ وَفَائِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ ١ قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ فَارْهَنُوا وَاقْبِضُوا لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ جُعِلَ جَزَاءً لِلشَّرْطِ بِالْفَاءِ فَجَرَى مَجْرَى الْأَمْرِ كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٢ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ يُقَالُ لَهُ أَبُو الشَّحْمِ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ لِأَهْلِهِ وَالْوَثَائِقُ بِالْحُقُوقِ ثَلَاثَةٌ شَهَادَةٌ وَرَهْنٌ وَضَمَانٌ كَمَا مر قبيل الباب فالشهادة لخوف الجحد والآخر أن لخوف الإفلاس.

" أركانه " أربعة " غاقد وَمَرْهُونٌ وَمَرْهُونٌ بِهِ وَصِيغَةٌ وَشَرَطَ فِيهَا " أَيْ فِي الصِّيغَةِ " مَا " مَرَّ فِيهَا " فِي الْبَيْعِ " وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ فِي بَابِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ " أَيْ فِي الرَّهْن " مُقْتَضَاهُ كَتَقَدُّمِ مُرْتَهِنٍ بِهِ " أَيْ بِالْمَرْهُونِ عِنْدَ تَزَاحُمِ الْغُرَمَاءِ " أَوْ " شُرِطَ فِيهِ " مَصْلَحَةٌ لَهُ كَإِشْهَادٍ " بِهِ " أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ " كأن يأكل العبد بالمرهون كَذَا " صَحَّ " الْعَقْدُ وَلَغَا الشَّرْطُ الْأَخِيرُ " لَا " إنْ شَرَطَ " مَا يَضُرُّ أَحَدَهُمَا " أَيْ الْمُرْتَهِنَ وَالرَّاهِنَ " كَأَنْ لَا يُبَاعَ " عِنْدَ الْمَحَلِّ وَالتَّمْثِيلُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِي "وَكَشَرْطِ مَنْفَعَتِهِ" أَيْ الْمَرْهُونِ " لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ " شَرْطِ " أَنْ تَحْدُثَ زَوَائِدُهُ " كَثَمَرِ الشَّجَرَةِ وَنِتَاجِ الشَّاةِ " مَرْهُونَةً " فَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ في الثلاث لإخلال الشرط بالغرض منه في الأولى ولتغير قَضِيَّةِ الْعَقْدِ فِي الثَّانِيَةِ وَلِجَهَالَةِ الزَّوَائِدِ وَعَدَمِهَا فِي الثَّالِثَةِ فَإِنْ قُدِّرَتْ الْمَنْفَعَةُ فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّهْنُ مَشْرُوطٌ فِي بَيْعٍ فَهُوَ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ وهو جائز " و " شرط " في العاق د" مِنْ رَاهِنٍ وَمُرْتَهِنٍ " مَا " مَرَّ " فِي الْمُقْرِضِ " مِنْ الِاخْتِيَارِ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي وَأَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ " فَلَا " يَرْهَنُ مُكْرَهٌ وَلَا يَرْتَهِنُ كَسَائِرِ عُقُودِهِ وَلَا " يَرْهَنُ وَلِيٌّ " أَبًا كَانَ أَوْ جَدًّا أَوْ وَصِيًّا أَوْ حَاكِمًا أَوْ أَمِينَهُ " مَالَ مَحْجُورِهِ " مِنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.

" وَلَا يَرْتَهِنُ لَهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ " فَيَجُوزُ لَهُ الرَّهْنُ وَالِارْتِهَانُ فِيهِمَا دُونَ غَيْرِهِمَا مِثَالُهُمَا لِلضَّرُورَةِ أن يرهن عَلَى مَا يُقْتَرَضُ لِحَاجَةِ الْمُؤْنَةِ لِيُوَفِّيَ مِمَّا يُنْتَظَرُ مِنْ غَلَّةٍ أَوْ حُلُولِ دَيْنٍ أَوْ إنفاق مَتَاعٍ كَاسِدٍ وَأَنْ يَرْتَهِنَ عَلَى مَا يُقْرِضُهُ أَوْ يَبِيعُهُ مُؤَجَّلًا لِضَرُورَةِ نَهْبٍ أَوْ نَحْوِهِ وَمِثَالُهُمَا لِلْغِبْطَةِ أَنْ يَرْهَنَ مَا يُسَاوِي مِائَةً عَلَى ثَمَنِ مَا اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ نَسِيئَةً وَهُوَ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ وَأَنْ يَرْتَهِنَ عَلَى ثَمَنِ مَا يَبِيعُهُ نَسِيئَةً بِغِبْطَةٍ كَمَا سَيَجِيءُ فِي بَابِ الْحَجْرِ وَإِذَا رَهَنَ فَلَا يَرْهَنُ إلَّا مِنْ أَمِينٍ آمِنٍ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ تَعْبِيرِي بِمَا يَتَضَمَّنُ أَهْلِيَّةَ التَّبَرُّعِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ الَّذِي فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَلَا يَرْهَنُ الْوَلِيُّ لِأَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَتَبَرَّعُ بِهِ وَكَالْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ الْمُكَاتَبُ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ إنْ أَعْطَى مَالًا أَوْ رَبِحَ.

" وَ " شرط " في المرهون كونه عينا " يَصِحُّ بَيْعُهَا فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ دَيْنٍ وَلَوْ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَى تَسْلِيمِهِ وَلَا رَهْنُ مَنْفَعَةٍ كَأَنْ يَرْهَنَ سُكْنَى دَارِهِ مُدَّةً لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَتْلَفُ فَلَا يَحْصُلُ بِهَا اسْتِيثَاقٌ وَلَا رَهْنُ عَيْنٍ لَا يَصِحُّ بيعها كوقف.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 1، ص 226 (SanadKitab #12036, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.