Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 214

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب الجهاد

باختيار تملك لا لسالب ولذي قربى والمعرض كمعدوم ومن مات فحقه لوارثه ولو كان فيها كلب أو كلاب تنفع وأراده بعضهم ولم ينازع أعطيه وإلا قسمت إن أمكن وإلا أقرع وسواد العراق فتح عنوة وقسم ثم بذلوه ووقف علينا وخراجه أجرة وهو من عبادان إلى حديثة الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا لكن ليس للبصرة حكمه إلا الفرات شرقي دجلتها ونهر الصراة غربيها وأبنيته يجوز بيعها وفتحت مكة صلحا ومساكنها وأرضها المحياة ملك.

ــ

أَعْرَضَ عَنْهَا فَقَدْ جَرَّدَ قَصْدَهُ لِلْغَرَضِ الْأَعْظَمِ وَإِنَّمَا صَحَّ إعْرَاضُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِعْرَاضَ يُمْحِضُ جِهَادَهُ لِلْآخِرَةِ فَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ إعْرَاضِ مَحْجُورِ السَّفَهِ وَنَقْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ تَفَقُّهِ الْإِمَامِ إنَّمَا فَرَّعَهُ الْإِمَامُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْغَنَائِمَ تُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الِاغْتِنَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا سَيَأْتِي وَمِمَّنْ صَحَّحَ صِحَّةَ إعْرَاضِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَالْأَذْرَعِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَرَدَّهُ بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يُجْدِي وَخَرَجَ بزيادتي التقييد بالحر أو المكاتب الرقيق غير الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضُ فِيمَا وَقَعَ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ إنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً وَفِيمَا يُقَابِلُ رِقَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ وَبِمَا بَعْدَهَا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَمَا لَوْ أَعْرَضَ بَعْدَ مِلْكِهِ عَنْ حَقِّهِ فَلَا يَصِحُّ لِاسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ " وَهُوَ " أَيْ مِلْكُهُ " بِاخْتِيَارِ تَمَلُّكٍ " وَلَوْ بِقَبُولِهِ مَا أُفْرِزَ لَهُ وَلَوْ عَقَارًا وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْقِسْمَةِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِهِ لَا بِهَا كَمَا بَيَّنَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا " لَا لِسَالِبٍ " وَلَا " لِذِي قُرْبَى " وَلَوْ وَاحِدًا فَلَا يَصِحُّ إعْرَاضُهُمَا لِأَنَّ السَّلَبَ مُتَعَيِّنٌ لِمُسْتَحِقِّهِ كَالْوَارِثِ وَسَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْحَةٌ أَثْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ بِالْقَرَابَةِ بِلَا تَعَبٍ وَشُهُودِ وقعت كالإرث فليسوا كالغائمين الَّذِينَ يَقْصِدُونَ بِشُهُودِهِمْ مَحْضَ الْجِهَادِ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمَّا بَقِيَّةُ أَهْلِ الْخُمُسِ فَلَا يتصور إعراضها لعمومها و " المعرض " عَنْ حَقِّهِ " كَمَعْدُومٍ " فَيُضَمُّ نَصِيبُهُ إلَى الْغَنِيمَةِ وَيُقْسَمُ بَيْنَ الْبَاقِينَ وَأَهْلِ الْخُمُسِ " وَمَنْ مَاتَ " وَلَمْ يُعْرِضْ " فَحَقُّهُ لِوَارِثِهِ " فَلَهُ طَلَبُهُ وَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ.

" وَلَوْ كَانَ فِيهَا " أَيْ الْغَنِيمَةِ " كَلْبٌ أَوْ كِلَابٌ تَنْفَعُ " لِصَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ " وَأَرَادَهُ بَعْضُهُمْ " أَيْ بَعْضُ الْغَانِمِينَ أَوْ أَهْلِ الْخُمُسِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا "وَلَمْ يُنَازِعْ" فِيهِ " أُعْطِيَهُ وَإِلَّا " بِأَنْ نُوزِعَ فِيهِ " قُسِمَتْ " تِلْكَ الْكِلَابُ " إنْ أَمْكَنَ " قِسْمَتُهَا عددا " وإلا أقرع " بينهم فيها أَمَّا مَا لَا يَنْفَعُ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ وَقَوْلُهُمْ عَدَدًا هُوَ الْمَنْقُولُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عِنْدَ مَنْ يَرَى لَهَا قِيمَةً وَيَنْظُرُ إلَى مَنَافِعِهَا فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ هُنَا " وَسَوَادُ العراق " من إضافة الجنس إلى بعضه إذا السَّوَادُ أَزْيَدُ مِنْ الْعِرَاقِ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَرْسَخًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِخُضْرَتِهِ بِالْأَشْجَارِ وَالزُّرُوعِ لِأَنَّ الْخُضْرَةَ تَظْهَرُ مِنْ الْبُعْدِ سَوَادًا " فُتِحَ " أَيْ فَتَحَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ " عَنْوَةً " بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ قَهْرًا " وَقُسِمَ " بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَأَهْلِ الْخُمُسِ " ثُمَّ " بَعْدَ قِسْمَتِهِ وَاخْتِيَارِ التَّمْلِيكِ " بَذَلُوهُ " بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ أَعْطَوْهُ لِعُمَرَ " وَوُقِفَ " دُونَ أَبْنِيَتِهِ لِمَا يَأْتِي فِيهَا أَيْ وَقَفَهُ عُمَرُ ﵁ " عَلَيْنَا " وَأَجَّرَهُ لِأَهْلِهِ إجَارَةً مُؤَبَّدَةً لِلْمَصْلَحَةِ الْكُلِّيَّةِ فَيَمْتَنِعُ لِكَوْنِهِ وَقْفًا بَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَهِبَتُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْبَذْلَ إنَّمَا يَكُونُ مِمَّنْ يُمْكِنُ بَذْلُهُ كَالْغَانِمِينَ وَذَوِي الْقُرْبَى إنْ انْحَصَرُوا بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْخُمُسِ فَلَا يَحْتَاجُ الْإِمَامُ فِي وَقْفِ حَقِّهِمْ إلَى بَذْلٍ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لِأَهْلِهِ.

" وَخَرَاجُهُ أُجْرَةٌ " مُنَجَّمَةٌ تُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ مَثَلًا لِمَصَالِحِنَا فَيُقَدَّمُ الْأَهَمُّ فَالْأَهَمُّ " وَهُوَ مِنْ " أَوَّلِ " عَبَّادَانَ " بِمُوَحَّدَةٍ مشددة " إلَى " آخِرِ " حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ " بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ " طُولًا وَمِنْ " أَوَّلِ " الْقَادِسِيَّةِ إلَى " آخِرِ " حُلْوَانَ " بضم الحاء " عرض لَكِنْ لَيْسَ لِلْبَصْرَةِ " بِفَتْحِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ ضمها وكسرها وتسمى قبة الإسلام أو خزانة الْعَرَبِ " حُكْمُهُ " أَيْ حُكْمُ سَوَادِ الْعِرَاقِ وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي حَدِّهِ " إلَّا الْفُرَاتُ شَرْقِيُّ دِجْلَتِهَا " بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا " وَنَهْرُ الصَّرَاةِ " بِفَتْحِ الصَّادِ " غَرْبِيُّهَا " أَيْ الدِّجْلَةِ وَمَا عَدَاهُمَا مِنْ الْبَصْرَةِ كَانَ مَوَاتًا أَحْيَاهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ وَتَسْمِيَتُهَا بِمَا ذُكِرَ مِنْ زِيَادَتِي " وَأَبْنِيَتُهُ " أَيْ سَوَادُ الْعِرَاقِ " يَجُوزُ بَيْعُهَا " إذْ لَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ وَلِأَنَّ وَقْفَهَا يُفْضِي إلَى خَرَابِهَا " وَفُتِحَتْ مَكَّةُ صلحا " لآية: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ١ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ ٢ ولخبر مسلم.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 214 (SanadKitab #12036, hlm. urut 592)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.