Lewati ke konten

Kitab: Fathul Wahhab · Pengarang: زكريا الأنصاري

Baca Juz 2, halaman 215

  1. المجلد الثاني
  2. كتاب الجهاد

فصل

لمسلم مختار غير صبي ومجنون وأسير أَمَانُ حَرْبِيٍّ مَحْصُورٍ غَيْرِ أَسِيرٍ وَنَحْوِ جَاسُوسٍ أربعة أشهر فأقل بما يفيد مقصوده ولو رسالة وإشارة إن علم الكافر الأمان وليس لنا نبذه بلا تهمة ويدخل فيه ماله وأهله بدارنا إن أمنه.

ــ

"مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ" " وَمَسَاكِنُهَا وَأَرْضِهَا الْمُحْيَاةُ مِلْكٌ " يُتَصَرَّفُ فِيهِ كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ كَمَا عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ وَفِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ وَأَمَّا خَبَرُ "مَكَّةَ لَا يُبَاعُ رِبَاعُهَا وَلَا تُؤْجَرُ دُورُهَا" فَضَعِيفٌ وَإِنْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَفُتِحَتْ مِصْرُ عَنْوَةً عَلَى الصَّحِيحِ وَالشَّامُ فُتِحَتْ مُدُنُهَا صُلْحًا وَأَرْضُهَا عَنْوَةً كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ أَنَّ دِمَشْقَ فُتِحَتْ عنوة.

فَصْلٌ: فِي الْأَمَانِ مَعَ الْكُفَّارِ.

الْعُقُودُ الَّتِي تُفِيدُهُمْ الْأَمْنَ ثَلَاثَةٌ أَمَانٌ وَجِزْيَةٌ وَهُدْنَةٌ لِأَنَّهُ إنْ تَعَلَّقَ بِمَحْصُورٍ فَالْأَمَانُ أَوْ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ فَإِنْ كَانَ إلَى غَايَةٍ فَالْهُدْنَةُ وَإِلَّا فَالْجِزْيَةُ وهما مختصان لإمام بِخِلَافِ الْأَمَانِ وَسَتَعْلَمُ أَحْكَامَ الثَّلَاثَةِ وَالْأَصْلُ فِي الْأَمَانِ آيَةُ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ ١ وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ " ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا أَيْ نَقَضَ عَهْدَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".

" لِمُسْلِمٍ مُخْتَارٍ غَيْرِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَأَسِيرٍ " وَلَوْ امْرَأَةً وَعَبْدًا وَفَاسِقًا وَسَفِيهًا " أَمَانُ حَرْبِيٍّ مَحْصُورٍ غَيْرِ أَسِيرٍ وَنَحْوِ جَاسُوسٍ " وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ كَأَهْلِ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ فَلَا يَصِحُّ الْأَمَانُ مِنْ كَافِرٍ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ وَلَا مِنْ مُكْرَهٍ أَوْ صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ كَسَائِرِ عُقُودِهِمْ وَلَا مِنْ أَسِيرٍ أَيْ مُقَيَّدٍ أَوْ مَحْبُوسٍ لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ بِأَيْدِيهِمْ لَا يَعْرِفُ وَجْهَ الْمَصْلَحَةِ وَلِأَنَّ الْأَمَانَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمُؤَمَّنُ آمِنًا وَهَذَا لَيْسَ بِآمِنٍ أَمَّا أَسِيرُ الدَّارِ وَهُوَ الْمُطْلَقُ بِبِلَادِهِمْ الْمَمْنُوعُ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْهَا فَيَصِحُّ أَمَانُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنَّمَا يَكُون مُؤَمِّنُهُ آمِنًا مِنَّا بِدَارِهِمْ لَا غَيْرُ إلَّا أَنْ يُصَرَّحَ بِالْأَمَانِ فِي غَيْرِهَا وَلَا أَمَانُ حَرْبِيٍّ غَيْرِ مَحْصُورٍ كَأَهْلِ ناحية وبلد لِئَلَّا يَنْسَدَّ الْجِهَادُ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ أَمَّنَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَّا مِائَةَ أَلْفٍ مِنْهُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ لَمْ يُؤَمِّنْ إلَّا وَاحِدًا لَكِنْ إذَا ظَهَرَ الِانْسِدَادُ رُدَّ الْجَمِيعُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَمَّنُوهُمْ دَفْعَةً فَإِنْ وَقَعَ مُرَتَّبًا فَيَنْبَغِي صِحَّةُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ إلَى ظُهُورِ الْخَلَلِ وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ إنَّهُ مُرَادُ الْإِمَامِ وَلَا أمان أسير وَأَمَّنَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ بِالْأَسْرِ ثَبَتَ فِيهِ حَقٌّ لَنَا وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِغَيْرِ مَنْ أَسَرَهُ أَمَّا مَنْ أَسَرَهُ فَيُؤَمِّنُهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ لَمْ يَقْبِضْهُ الْإِمَامُ وَلَا أَمَانُ نَحْوِ جَاسُوسٍ كَطَلِيعَةٍ لِلْكُفَّارِ لِخَبَرِ: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" قَالَ الْإِمَامُ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ تَبْلِيغَ الْمَأْمَنِ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لِشُمُولِهِ السَّكْرَانَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمُكَلَّفٍ وَمَفْهُومُ قولي غير أسير أو لا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ أَسِيرٍ لِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ وَغَيْرِ أَسِيرٍ الثَّانِي مِنْ زِيَادَتِي.

" أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَقَلَّ " فَلَوْ أُطْلِقَ الْأَمَانُ حُمِلَ عَلَيْهَا وَيَبْلُغُ بَعْدَهَا الْمَأْمَنَ وَلَوْ عَقَدَ عَلَى أَزْيَدَ مِنْهَا وَلَا ضَعْفَ بِنَا بَطَلَ فِي الزَّائِدِ فَقَطْ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَأَمَّا الزَّائِدُ لضعفنا المنوط بنظر الإمام فَكَهُوَ فِي الْهُدْنَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي الرِّجَالِ أَمَّا النِّسَاءُ وَمِثْلُهُنَّ الْخَنَاثَى فَلَا يَتَقَيَّدْنَ بِمُدَّةٍ لِأَنَّ الرِّجَالَ إنَّمَا مُنِعُوا مِنْ سَنَةٍ لِئَلَّا يُتْرَكَ الْجِهَادُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى لَيْسَا مِنْ أَهْلِهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْأَمَانُ " بِمَا يُفِيدُ مَقْصُودَهُ وَلَوْ رِسَالَةً " وَإِنْ كَانَ الرَّسُولُ كَافِرًا " وَإِشَارَةً " مُفْهِمَةً وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ وَكِتَابَةٍ وَتَعْلِيقًا بِغَرَرٍ كَقَوْلِهِ إنْ جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ أَمَّنْتُك لِبِنَاءِ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ لِحَقْنِ الدَّمِ كَمَا يُفِيدُهُ اللَّفْظُ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً وَالصَّرِيحُ كَأَمَّنْتُك أَوْ أَجَّرْتُك وأنت فِي أَمَانِي وَالْكِنَايَةُ كَأَنْتَ عَلَى مَا تُحِبُّ أَوْ كُنْ كَيْفَ شِئْت وَإِطْلَاقِي الْإِشَارَةَ لِشُمُولِهَا الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ لَهَا بِالْقَبُولِ " إنْ عَلِمَ الْكَافِرُ الْأَمَانَ " بِأَنْ بَلَغَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ وَإِلَّا فَلَا فَلَوْ بَدَرَ مُسْلِمٌ فَقَتَلَهُ جاز ولو كان هو.

Rujukan halaman ini: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب، ج 2، ص 215 (SanadKitab #12036, hlm. urut 593)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.