لذلك يقول ابن سيرين: "إذا رآه في صورته" (¬١).
ولما قال كليب (¬٢) لعبد الله بن عباس: رأيت النبي ﷺ في المنام، قال له: صفه لي، فوصفه له وذكر أنه يشبه الحسن بن علي، قال له: قد رأيته (¬٣).
وكان ابن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي ﷺ: قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره (¬٤).
وقيد الرؤيا الحقيقية على هذا النحو: القاضي أبوبكر بن العربي، فهو يرى أن ذلك لمن رآه على صورته المعروفة، وأما إذا رآه على خلاف صفته فإن رؤياه أمثال (¬٥).
ويقول المازري في اشتراط تطابق صورة المرئي مع صورة النبي ﷺ المعروفة: "وعلى ذلك جرى علماء التعبير، فقالوا: إذا قال الجاهل رأيت النبي ﷺ؛ فإنه يسأل عن صفته، فإن وافق الصفة المروية وإلا فلا يقبل منه" (¬٦).