المبحث الأول: ما صح أن الخارجين سوغوا خروجهم عليه به أو عابوه عليه
أولاً: عدم شهوده غزوة بدر
كانت غزوة بدر في العام الثاني من الهجرة، وذلك لما ندب النبي ﷺ أصحابه إلى الخروج إلى عير لقريش، وتعجل بمن كان مستعداً، دون أن ينتظر أهل العوالي لاستعجاله بالخروج (¬١).
ووافق ذلك أن كانت رقية ﵂ ابنة النبي ﷺ مريضة، قعيدة الفراش، وفي أمس الحاجة إلى من يمرضها ويرعى شؤونها، وخير من يصلح لذلك هو زوجها؛ لأن الزوجة لا تكتمل حريتها عند غير زوجها؛ لذلك كله أمر النبي ﵊ زوجها عثمان بن عفان ﵁ بالبقاء في المدينة بجانب زوجته ليقوم بتمريضها، وضرب له بسهمه في غزوة بدر فقال عثمان: وأجري يا رسول الله؟ فقال ﵊: "وأجرك" (¬٢).