خلال .. وذكرت منها، وموضع الغمامة، أي الحمى (¬١).
فبذلك يظهر أن الخارجين أظهروا أنهم سوغوا الخروج على عثمان بحميه الحِمى إلا أنهم لم يفصحوا عن المكان الذي حماه عثمان ﵁ ويظهر ردّ عثمان ﵁ أن المقصود حميه الحِمى لإبل الصدقة، فلم يعترضوا عليه بعد ردّه عليهم.
ويذكر المحب الطبري أن المقصود: هو بقيع المدينة، وأنه منع الناس منه، وزاد في الحمى أضعاف البقيع، ولكنه لم يسنده ولم يعزه (¬٢) وهو متأخر بعيد عن الأحداث فقد توفى سنة (٦٩٤) هـ.
وفي رد عثمان ﵁ على أهل مصر كفاية، وغنية، فقد ألقمهم حجراً فخرسوا عن الجواب، فإن عثمان ﵁ لم يبتدع في حمي الحمى، بل سبقه إليه النبي ﷺ، ثم عمر ﵁، فقد حمى عمر ﵁ الشرف، والرّبذة (¬٣) لنعم الصدقة (¬٤) وهذا يدل على جواز