أصل حمي الحمى للخليفة، وهو مذهب الشافعية، ومنهم من ألحق به ولاة الأقاليم (¬١).
فالزيادة للحاجة جائزة -أيضاً- لجواز الأصل، وقد احتاجت إبل الصدقة في عهد الخليفة عثمان ﵁ إلى زيادة الرقعة المحمية لزيادة عدد إبل الصدقة، مما يدل على كثرة الخيرات في خلافته ﵁.
ونهي النبي ﷺ عن الحمى في قوله: "لا حمى إلا لله ولرسوله" (¬٢) إنما هو نهي عن حمى الجاهلية الذي يخص به رئيس القبيلة نفسه دون غيره (¬٣).
أما ما فعله عثمان ﵁ فإنما كان لمصلحة المسلمين عملاً بقول النبي ﷺ: "كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته؛ فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والخادم في مال سيّده راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته … فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته" (¬٤).
ومما يذكر أنهم عابوه عليه في حمي الحمى إلا أنه لم يرد فيه إسناد (¬٥) ما ذكره المحب الطبري: من أنهم نقموا عليه حميه لسوق المدينة في