Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Du'a' wadz Dzikr · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca Juz 2, halaman 23

  1. المجلد الثاني
  2. إفتقار العبد إلى الله وحاجته إلى دعائه

لا ينقص ألبتة، كما قال تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ﴾ ١، فإنَّ البحرَ إذا غُمس فيه إبرة ثمَّ أُخرجت لَم تُنقص من البحر بذلك شيئاً، وكذلك لو فُرض أنَّ عصفوراً شرب منه فإنَّه لا يُنقص البحر ألبتة، وهو سبحانه إذا أراد شيئاً من عطاءٍ أو عذاب أو غيرِ ذلك قال له: كن فيكون، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ ٢، وقال سبحانه: ﴿إَنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ ٣، فكيف يُتصوَّر فيمن هذا شأنُه أن ينقص ما عنده أو ينفد، ولقد أحسن مَن قال:

لا تخضعنَّ لمخلوق على طمع ... فإنَّ ذاك مُضرٌّ منك بالدِّين

واسترزق الله مِمَّا في خزائنه ... فإنَّما هي بين الكاف والنون٤

إنَّ العبدَ محتاجٌ إلى الله في كلِّ شؤونِه، ومفتقرٌ إليه في جميعِ حاجاتِه، لا يستغني عن ربِّه ومولاه طرفة عين ولا أقلَّ من ذلك، وأما الربُّ سبحانه فإنَّه غنيٌّ حميدٌ، لا حاجة له بطاعات العباد ودعواتهم، ولا يعود نفعُها إليه، وإنَّما هم الذين ينتفعون بها، ولا يتضرَّرُ بمعاصيهم وإنَّما هم الذين يتضرَّرون بها، ولهذا قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ إِن يَشَأْ يُذْهِبُكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا

Rujukan halaman ini: فقه الأدعية والأذكار، ج 2، ص 23 (SanadKitab #12048, hlm. urut 320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.