عمره "١، فمَن أضلُّ مِمَّن يكون في قلبه غِلٌّ لخيار المؤمنين وساداتِ أولياء الله تعالى بعد النبيِّين، أصحاب النبيِّ ﷺ.
وهكذا الشأن أيضاً فيمَن يتناول بالطعن علماءَ الأمة وخيارَهم من ذوي العلم والفقه والنصح للمسلمين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " ومن الكلام السائر: لحومُ العلماء مسمومة "٢.
وهكذا الشأنُ في لعن أموات المسلمين الذين أَفضوا إلى ما قدَّموا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " الكلام في لعنة الأموات أعظمُ من لعنة الحيِّ، فإنَّه قد ثبت في الصحيح عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: " لا تسبُّوا الأمواتَ فإنَّهم أَفضوا إلى ما قدَّموا "٣، حتى إنَّه قال: " لا تسبُّوا أمواتَنا فتُؤذوا أحياءَنا "٤، لما كان قومٌ يسبُّون أبا جهلٍ ونحوَه من الكفار الذين أسلموا أقاربَهم فإذا سبُّوا ذلك آذوا قرابَتَه "٥.
وأما ما يتعلَّق بلعن العُصاة والفساق وذوي الفجور من أهل الملَّة، فإنَّ السنَّةَ لَم تأتِ بالأمر بلعن الفاسق المعيَّن، وإنَّما جاءت السُنَّةُ بلعنة الأنواع، كقول النبيِّ ﷺ: " لعن الله السارقَ يسرق البَيْضَةَ فتُقطعُ