طالب ﵁ أنَّه قال: " ما أرى أحداً يعقل بلغه الإسلامُ ينامُ حتَّى يقرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة، فإنَّها من كنْز تحت العرش"١.
وقوله ﷺ "فإنَّها من كنْز تحت العرش " ثبت مرفوعاً إلى النَّبِيّ ﷺ في غير ما حديث، منها ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أُعْطِيتُ خواتيم سورة البقرة مِن كَنْز تحت العرش"٢.
وفي المسند أيضاً عن عقبة بن عامر الجهني ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة، فإنِّي أُعْطِيتُهما من تحت العرش"٣.
ومِمَّا ورد في فضل هاتين الآيتين ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عباس ﵄ قال: "بينما جبريل قاعدٌ عند النَّبِيّ ﷺ إذ سَمع نقيضاً من فوقه فرفع رأسه فقال: "هذا بابٌ فُتح اليوم لَم يُفتَح قَطُّ إلاَّ اليوم، فنَزَل منه مَلَكٌ فقال: هذا مَلَكٌ نزل إلى الأرض لَم يَنْزِل قَطُّ إلاَّ اليوم فسَلَّمَ، وقال: أَبْشِر بنُورَيْن أُوتِيتَهُما لَم يُؤْتَهُما نَبِيٌّ قبلك، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تَقرَأَ بِحرف منها إلاَّ أُعْطِيتَه"٤.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "اعلم أنَّ الله سبحانه أعطى نبيَّه محمداً ﷺ وبارك ـ خواتيم سورة البقرة من كَنْز تحت العرش، لَم يُؤْتَ منه نَبِيٌّ قبله، ومن تدَبَّر هذه الآيات وفهم ما تضمَّنته من