ويُستحبُّ للمسلم إذا رأى على صاحبه ثوباً جديداً أن يقول: تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللهُ تَعَالَى، فقد روى أبو داود عن أبي نضرة قال: "كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذا لَبِسَ أَحَدُهُمْ ثَوْباً جَدِيداً، قِيلَ لَهُ: تُبْلِي وَيُخْلِفُ اللهُ تَعَالَى"١.
وقد جاء نحوُه مرفوعاً من حديث أمِّ خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ﵂، رواه البخاري في صحيحه٢.
وقولهم: "تبلي ويُخلف الله" فيه دعاءٌ له بأن يُبقيه الله ويبلَى الثوبُ ويُخلفه الله خيراً منه.
ومن السُّنَّة أن يقول المسلم لِمَن صنع إليه معروفاً: جزاك اللهُ خيراً، فإنَّها دعوةٌ عظيمةٌ وثناءٌ بالغ، روى الترمذي عن أسامة بن زيد ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ"٣.
وكان من هدي النَّبِيِّ ﷺ الدعاءُ بالبركة عند رؤية باكورة الثَّمَر، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ أنَّه قال: "كَانَ النَّاسُ إِذا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاؤُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا،