اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ، فَيُعْطِيَهُ ذَلِكَ الثَّمَرِ"١.
ومن السُّنَّة إذا كان عند الإنسان شيءٌ وخاف عليه من العَيْن ذِكرُ الله، والدعاءُ، والاستعاذة.
قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ﴾ ٢.
وعن سَهل بن حُنيف، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "إِذا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُعْجِبُهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ فَلْيُبَرِّكْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ العَيْنَ حَقٌّ" رواه أحمد٣.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذ مِن الجَانِّ وَعَيْنِ الإِنْسَانِ، حَتَّى نَزَلَت المُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا" رواه الترمذي وابن ماجه٤.
وفي الحديث دلالةٌ على عظم شأن هاتين السورَتين، وعظم منفعتهما وشدَّة الحاجة بل الضرورة إليهما، وأنَّه لا يستغني عنهما أحد، وأنَّ لهما تأثيراً خاصًّا في دفع الجانِّ والسِّحر والعَين وسائر الشرور، وقد تضمَّنت هاتان السورتان الاستعاذة من هذه الشرور كلِّها بأوجَز لفظ وأجمعه وأدلِّه على