المراد وأعمِّه استعاذة، بحيث لَم يبق من الشرور شيءٌ إلاَّ دخل تحت الشرِّ المستعاذ منه فيهما.
ومن السُّنَّة أن يقول المسلم إذا رأى أحداً من أهلِ البلاء: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، وهي دعوةٌ عظيمةٌ نافعةٌ مَن قالَها حين يرى البلاءَ، لَم يُصبه ذلك البلاءًُ بإذن الله ﷿، ففي الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلاَءُ"١.
وليَحذر المسلمُ من الشماتة بأهل البلاء؛ فإنَّه لا يأمن أن يبتليه الله بما ابتلاهم فيه، يقول إبراهيم النَّخعي ﵀: "إنِّي لأرى الشيءَ أكرهه، فما يَمنعُنِي أن أتكلَّم فيه إلاَّ مخافة أن أُبتَلَى بمثله".
ومن السُّنَّة أن يدعوَ المسلمُ لأخيه إذا قال له: إنِّي أحبُّك في الله، بأن يقول: أَحبَك الله الذي أحببتنِي فيه، ففي سنن أبي داود عنه أنس بن مالك ﵁: "أَنَّ رَجُلاً كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي لأُحِبُّ هَذَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَعْلَمْتَهُ قَالَ: لاَ. قَالَ: أَعْلِمْهُ. قَالَ: فَلَحِقَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ، فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ"٢.
ومن السُّنَّة أن يسألَ المسلمُ ربَّه من فضله عند سماع صياح الدِّيَكة، وأن يتعوَّذ بالله من الشيطان عند سماع نُباحَ الكلاب ونهيقَ الحُمُر، روى