اللوح المحفوظ الذي لا يبدَّل ولا يغير".
وقال ابن زيْد (¬١): " ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾: لا يُغير ولا يُبدل" (¬٢).
وقال السُّدي: " ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾: يقول: عنده الذي لا يُبدل".
قال الحافظ ﵀: "فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩]، فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى؛ فلا محو فيه البتة" (¬٣).
وقال السعدي ﵀: " ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾: من الأقدار، ﴿وَيُثْبِتُ﴾: ما يشاء منها، وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه وكتبه قلمه؛ فإن هذا لا يقع فيه تبديل ولا تغيير، لأن ذلك محال على الله، أن يقع في علمه نقص أو خلل ولهذا قال: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ أي: اللوح المحفوظ الذي ترجع إليه سائر الأشياء، فهو أصلها، وهي فروع له وشعب، فالتغيير