والتبديل يقع في الفروع والشعب، كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة، ويجعل الله لثبوتها أسبابًا ولمحوها أسبابًا، لا تتعدى تلك الأسباب ما رُسم في اللوح المحفوظ" (¬١).
وهذا الاستدلال مستقيمٌ، سواء قيل إن ﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ هو اللوح المحفوظ - كما هو الراجح وهو المأثور عن ابن عباس وعكرمة -، أو قيل إنه علم الله سبحانه، يوضحه:
ثانيًا: أنه قد وقع الإجماع على أن علم الله ﷾ لا محو فيه ولا إثبات، والذي في اللوح المحفوظ هو من علم الله ﷾، وعليه فلا محو فيه ولا إثبات أيضًا.
دل على هذا حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره؛ فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل)، فلذلك أقول جف القلم على علم الله (¬٢).
فجعل عبد الله بن عمرو ﵄ المكتوب في اللوح المحفوظ هو علم الله ﷾.