ثالثاً- أنها سيرة واقعية تحكي سيرة إنسان أكرمه الله بالرسالة فلم تخرجه عن إنسانيته، ولم تلحق حياته بالأساطير، ولم تُضْفِ عليه الألوهية قليلاً ولا كثيراً (١) ، ولهذا ظلت سيرته المثل النموذجي للإنسان الكامل، وهي القدوة لكل من أراد أن يعيش سعيداً كريماً في نفسه وأسرته ومرضياً لربه ﷿.
رابعاً - أنها سيرة شاملة لكل النواحي الإنسانية، كأب، وزوج، وقائد، وصديق، ومربّ، وداعية، وسياسي، وقبل كل ذلك نبي ورسول ﷺ (٢) .
خامساً- أنها سيرة تعطي الدليل الذي لا ريب فيه عن صدق نبوته ورسالته لأنها سيرة إنسان سار بدعوته من نصر إلى نصر (٣) ، ودعا الناس إلى ربه في تأدب وخشية وشفقة ورأفة ورحمة حتى أتاه اليقين.
سادساً- أنها مستوفية لكل الجزئيات والكليات التي تحويها السيرة بأدق العبارات وأشمل الأوصاف لحياته ﷺ.
فصلى الله عليه وسلم كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون صلاةً كما يحب ربنا ويرضى.