وموضوع الشمائل اهتم به علماء المسلمين منذ القدم، وكان أحد أغراض كتب الحديث، التي تهتم بأحوال الرسول ﷺ، في عبادته وخلقه، وهديه، ومعاملته (١) مع كل شيء حوله في الطعام، والشراب، واللباس، والأدوات، والدواب، والسلاح، والكبير، والصغير، وعلى عدّ صفاته وأحواله جانباً من جوانب سنته الشريفة (٢) .
ثم أفرد المحدثون والعلماء موضوع الشمائل في كتب مستقلة، كان في مقدمتهم أبو البختري وهب بن وهب الأسدي (ت ٢٠٠هـ) في مؤلفه "صفة النبي ﷺ" ثم أبو الحسن علي بن محمد المدائني (ت٢٢٤هـ) في كتابه "صفة النبي"، ثم كتاب الشمائل المحمدية للإمام الترمذي (ت ٢٧٩هـ) ، ثم داود بن علي الأصبهاني (ت٢٧٠هـ) في كتابه "الشمائل المحمدية" (٣) ، ثم إسماعيل القاضي المالكي (ت٢٨٢هـ) في كتابه "الأخلاق النبوية"، كذلك أبو الحسن أحمد بن فارس اللغوي (ت٢٩٥هـ) في كتابه "أخلاق النبي" (٤) . ثم جاء بعدهم في القرون التالية خلق كثيرٌ.
كما نجد أن كتب الصحاح (٥) والسنن والمسانيد ضمت كثيراً من أبواب