وأنشد في البابِ لليلى الأخيلية (¬٥٣٦):
[٢٠٣] لا تقربنَّ الدهرَ آلَ مُطَرّفٍ … إن ظالمًا أبدًا وإن مظلوما
الشاهدُ فيه نصْبُ ما بعدَ (إن) على ما تَقَدَّمَ، ولا يجوزُ هنا الرفعُ لأنّه صفةٌ للمخاطبِ، والتقديرُ لا تقربنهم إنْ كنتَ ظالمًا أو مظلومًا.
تمدحُ قومًا (¬٥٣٧) من بني عامرٍ وتصفهم بالقوةِ < والعزَّةِ > فتقول: لا تَقْربَنَّهم ظالمًا < لهم > فإنَّك لا تَستطيعُهم ولا مظلومًا فيهم طالبًا للانتصارِ منهم فإنّك تعْجزُ عن مُقاوَمَتهم لِعِزِّتهم وقُوَّتِهم، ويُروى (إلٌّ مُطرِّفٍ) وهو الصحيحُ.
وأنشد في الباب (¬٥٣٨):
[٢٠٤] وأحضرتُ عُذْري عليه الشُهودُ … إنْ عاذِرًا لي وإنْ تارِكا
الشاهد فيه كالشاهدِ في الذي قَبلَه، والنَصبُ فيه الوَجْهُ لأنّه عَنَى الأميرَ الذي خاطَبَهُ، وكان قد قُذِفَ عندَهُ بذنبٍ فبَيَّنَ عُذْرَه واستشهد على براءَتِهِ فيقول: إنْ <صَحَّ> احضرتُ عُذْري < أي: حُجَّتي > وعليه شُهودٌ يحقِّقونَه كنتَ عاذِيرًا لي أَيُّها الأميرُ أو تاركًا، أي: غيرَ عاذِرٍ [لي].
والرفعُ جائزٌ على معنى إنْ كان لي في الناسِ عاذرٌ أو تاركٌ على العُمومِ، ويكونُ الأميرُ داخلًا فيهم.