وأنشد في البابِ (¬٦٤٩):
[٢٤٦] عَذِيرُكَ مِن مَوْلًى إذا نِمْتُ لم يَنَمْ … يَقولُ الخَنَا أو تَعْتَريكَ زَنابِرُه
الشاهدُ فيه قولهُ: (عَذيرُك) بالرفعِ على الابتداءِ، وخَبَرُهُ في المجرورِ بعدَه، والوَجهُ فيه النَصبُ لوَضْعِهِ موضعَ الفِعلِ على ما تَقَدّمَ. وتقديرُ رَفْعِهِ أنْ يُجعَلَ خَبَرًا مُضَمِّنًا معنى الأمرِ، فكأنّه قال: إنّما عُذْرُك إيّايَ اللازُم لك أنْ تَعْذِرَني مِن مَوْلًى هذا أَمْرُه.
والمَوْلَى هنا ابنُ العَمِّ، وأرادَ بالزَنابِرِ ما يَغْتابُهُ به.
وأنشد في البابِ لحَسّان (¬٦٥٠):
[٢٤٧] أَعاجَيْتُمُ حَسّانَ عندَ ذَكائِهِ … فَغَيٌّ لأولادِ الحِماسِ طَويلُ
الشاهدُ فيه قولُه: (فَغَيٌّ) ورَفْعُهُ، وهو نكرةٌ لِما فيه من معنى المنصوبِ كما تَقَدَّمَ.
والغَيُّ: الضَلالُ. والذَكاءُ: انتِهاءُ السِنِّ، أَيْ: هاجَيْتموهُ عندَ اجتماعِ عَقْلِهِ وعِلْمِهِ بالهجاءِ وحُنْكَتِهِ ضَلالًا منكم وغَيًّا. والحِماسُ: حَيٌّ من بني الحارث بن كعب وهم رَهْطُ النَجاشيّ، وكانت بَينَه وبينَ حَسَانَ بنِ ثابتٍ مُهاجاةٌ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُهُ: هذا بابُ ما جَرَى مِن الأسماءِ مَجرى المصادِرِ التي يُدْعَى بها (¬٦٥١):