وأنشد في الباب (¬٧٠٢):
[٢٧٥] أَهَدَمُوا بَيْتَكَ لا أَبَاَلَكَا
[وحَسِبوا أنّكَ لا أَخَالَكَا]
وأنا أَمشِي الدَأَلّي حَوَالَكا
الشاهدُ فيه قوله: (حَوَالَكَا) وإفرادُهُ، والمُستعمَلُ فيه التثنيةُ يقال: حَوْلَكَ وحَوَالَيْكَ، وحَوَالَكَ قَليلٌ كما أنّ حَوْلَيْكَ قليلٌ، وانَّما ذكر سيبويه هذا مُحْتَجًّا لحَوَالَيْكَ ولَبَّيْكَ ونحوه ممَّا يُثَنّى للتكثيرِ، ورُبَّما أفْرِدَ فقيلَ: حَنانٌ (¬٧٠٣) ولَبٌّ كما يُفْرَدُ حَوَالَيْكَ فَيُقال: حَوَالَكَ.
وزَعَم أبو عُبَيْدة (¬٧٠٤) أنّ هذا من قَولِ الضَبِّ للحِسْلِ أيّامَ كانت الأشياءُ تتكلّمُ فيما تَزْعُمُ الأعْرابُ. [والدَألُ: مَشْيٌ]، والدَأَلَى: مِشْيَةٌ فيها تَتَاقُلّ يقال: مَرَّ يَدْأَلُ بِجِمْلِهِ.
وأنشد في البابِ (¬٧٠٥):
[٢٧٦] دَعَوْتُ لما نابَنِي مِسْوَرًا … فَلَبّي فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ
الشاهدُ فيه قَولُهُ: (فَلَبَّيْ يَدَيْ) بإثباتِ الياءِ، لأنَّها ياءُ التثنيةِ، وإنّما احتَجَّ به