وأنشد في الباب في مِثْلِهِ (¬٧٣٥):
[٢٩٠] ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقاطا
الشاهدُ فيه قولُه: (التِقاطًا) والمعنى وَرَدْتُه مُلْتَقِطًا، أيْ: مُفاجِئًا له لم أقْصِدْ قَصْدَهُ لأنّه في فَلاةٍ مَجْهولَةٍ. والمَنْهَلُ: المَوْرِدُ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جاءَ منه في الألفِ واللامِ، للبيد بن ربيعةَ (¬٧٣٦):
[٢٩١] فأَرْسَلَها العِراكَ ولَمْ يَذُدْها … ولمْ يُشْفقْ على نَغَصِ الدِخالِ
الشاهدُ فيه نَصْبُ (العِراكِ) وهو مصدرٌ في موضعِ الحالِ، والحالُ لا يكونُ معرفةٌ وجازَ هذا لأنّه مصدرٌ، والفِعلُ يَعملُ في المصدرِ معرفةٌ ونكرةً، فكأنّه أَظْهَرَ فِعْلَهُ ونَصَبَهُ به ويَضَعَ ذلك الفِعلَ موضعَ الحالِ فقال: أرْسَلَها تَعْترِكُ الاعْتِراكَ، ولو كانَ مِن أسماءِ الفاعِل لم يَجُزْ ذلك فيه نحو أَرْسَلَها المُعْتَرِكَةَ.
وَصَفَ إِبِلًا أورَدَها الماءَ مُزْدحمةٌ. والعِراكُ: الازدِحامُ، ولم يُشْفِق على ما تَنَغَصَ شُرْبُهُ منها. والدِخالُ: أنْ يَدْخُلَ القَوِيُّ بينَ ضَعيفين أو الضَعيفُ بينَ قَوِيَّينِ فيَتَنَغَّصَ عليه شُرْبُهُ.
وأنشد في بابٍ ترجَمَتُه: هذا بابُ ما جُعِلَ مِن الأسماءِ مصدرًا كالمضافِ في الباب الذي يليهِ، للشَمّاخ (¬٧٣٧)، ويُروى لِمُزَرِّد (¬٧٣٨) أخيه: