وأرادَ ببني حَرْبٍ آلَ أبي سُفْيان بنِ حَرْبٍ.
وأنشد في البابِ لإبراهيمَ بنِ هَرْمَةَ (¬٧٦٨):
[٣٠٧] أَنَصْبٌ للمَنَايا تَعْتَرِيهم … رِجالي أَمْ هُمُ دَرَجَ السُيُولِ
الشاهدُ فيه نَصْبُ (دَرَجِ السُيولِ) على الظَرفِ، وهو كالذي قَبلَه، وعِلَّتُهُ كعِلَّتِهِ.
والدَرَجُ، طُرُقٌ يُجاءُ فيها ويُذْهَبُ، يقول باكيًا على قَومِهِ لكثرةِ مَنْ فَقَدَ منهم: أَهُمْ نَصْبٌ للمنيَّةِ تَدورُ عليهم لا تَتَخطَّاهم أَمْ هُم مَمَرُّ (¬٧٦٩) السُيولِ تُحْجِفُ بهم وتُذْهِبُهم. والنَصْبُ والنَصْبُ: ما نُصِبَ للعِبادةِ ونَحْوِها ممّا يُلتَزَمُ ويُدارُ حَولَه. ومعنى تَعْتَرِيهم تَتردَّدُ عليهم وتَغْشاهُم.
وأنشد في البابِ للأخطل (¬٧٧٠):
[٣٠٨] وأَنتَ مَكانُكَ مِنْ وائلٍ … مكانُ القُرادِ مِن آسْتِ الجَمَلْ
الشاهدُ فيه رَفْعُ (المكانِ) الآخِرِ، لأنّه خَبرٌ عن الأوّلِ، ولا يكونُ ظَرفًا لأنّه أرادَ تَشبيهَ مكانِهِ من وائلٍ بمكانِ القُرادِ مِن آسْتِ الجَمَلِ في الدَناءَةِ والخِسَّةِ.
يقولُ هذا لكعبِ بن جُعَيلِ التَغْلَبيّ وقَبلَه:
وسُمِّيتَ كَعبًا بشَرِّ العِظامِ … وكانَ أبوكَ يُسَمّى الجُعَلْ