الشاهدُ في قطعِ (عَمرٍو) وما بَعدَه ممّا قَبْلَه وحَمْلِهِ على الابتداءِ، ولو نُصِبَ على البَدَلِ من القَومِ لجازَ.
ومعنى تُخْلَسِيهم، أَيْ: تُسْلَبِيهم، والخَلْسُ: أَخْذُ الشَيءِ بسُرْعَةٍ، أيْ: إنْ أَفْقَدَك الدَهْرُ إيّاهم فذلك شَأنُهُ، وأرادَ بعمرٍو عَمروَ (¬٨٠١) بنَ عبدِ مَناف بنِ قُصَيّ، وهو هاشمُ بنُ عَبدِ مّنافٍ، وسُمِّيّ هاشِمًا لِهَشْمِهِ الثَرِيدَ لِقَومِهِ في مَجاعَةٍ أصابَتْهم، وأرادَ بالعَبَّاسِ العَباسَ بنَ عبدِ المُطَّلِب (¬٨٠٢) ﵁، وأنّما ذَكَرهم وقال: وَلَدْتِهِم لِما بينَ هُذَيلٍ وقُرَيش مِن القَرابةِ في النَسَبِ والدارِ، لأنّهم كُلَّهم وَلَدُ مُدْرِكة بنِ إلياس بنِ مُضّر (¬٨٠٣)، ومَحَلُّ هُذَيلٍ بعَرَفَةَ وما يَتَّصلُ بها.
وأنشد في الباب لمُهَلْهِل (¬٨٠٤):
[٣٢٥] ولَقَدْ خَبَطْنَ بُيوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةً … أخْوالُنا وَهُمُ بَنُو الأعْمامِ
الشاهدُ فيه قَطْعُ (الأخْوالِ) مِمّا قَبْلَها وحَمْلُها على الابتداءِ، لأنّه لمّا قال: بُيوتَ يَشْكُرَ تَوَهَّمَ أنْ يُقالَ له: مَنْ هُم؟ فقال: أَخوالُنا، أَيْ: هُم أَخوالُنا و [هُم] بَنُو أعْمامِنا، لأنّ يَشْكُرَ مِن بَكْر بنِ وائلٍ (¬٨٠٥)، ومُهَلْهِلٌ من تَغْلِب بنِ وائل، وأرادَ بالبُيوتِ القَبائلَ والأحْياءَ.
وأنشد في الباب "ويُروى" للفرزدق (¬٨٠٦):