الشاهدُ فيه قَطْعُ (الكُومِ) وما بَعدَها ممَا قَبْلَها وحَمْلُها على الابتداءِ، ولو خُفِضَتْ على البَدَلِ لجازَ.
والكُومُ جَمعُ كَوْماءَ وهي العظَيمةُ السَنام. والعَبْطُ: أنْ تُنْحَرَ لغيرِ عِلَّةٍ، ومنه اعتُبطَ الرَجُلُ إذا ماتَ شابًا. والمَهارِي جَمعُ مَهْريَة وهي الناقَةُ نُسِبَتْ إلى مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ حَيٌّ من قُضاعَةَ (¬٨٠٧)، وإِبُلُهم معروفَةٌ بالنَجابَةِ. والشَبوبُ: المُسِنَّةُ وأكثَرُ ما تُسْتَعْمَلُ في الثَورِ الوَحْشِيّ واستعارَهُ للناقَة. ويُروى (وشَنُونُها) بنُونَينِ (¬٨٠٨)، وهو أَصَحُّ، والشنُونُ: التي أَخَذَتُ في السِمَنِ ولم تَنْتَهِ فيه.
ونَصَبَ أخلاقَهُ على البَدَلِ من الأبِ، ويَجوزُ أنْ يكونَ مفعولًا بِوَرِثْتُ على تقديرِ وَرِثْتُ مِنْ أَبي أَخلاقَهُ.
وأنشد في الباب (¬٨٠٩):
[٣٢٧] وساقَيَيْن مثْل زَيْدٍ وَجُعَلْ … صَقْبانِ مَمْشوقانِ مَكْنوزا العَضَلْ
الشاهدُ في قَطْع (الصَقْبينِ) وما بَعدَهما وحَمْلِهما على الابتداء، ولو مخُفِضا على البَدَل من الاسمينِ قَبلَهما لَجازَ، إلّا أَنّه اضطُرَّ إلى التِزامِ الرَفْعِ لقوله: مَكْنوزا العَضَل، ولو جَرَّ فقال: مَكنوزَي العَضَل لانْكَسَرَ الشِعرُ.
والصَقْبان: الطَويلان، والصَقْبُ: عَمودٌ من أعمدةِ الجِباءِ، فشَبَّه الطويلَ به. والمَمْشوقُ: الضَريبُ اللحم الطويلُ. والمكنوزُ: الشَديدُ اللّحمِ. والعَضَلُ جَمعُ عَضَلَةٍ وهي لَحمةُ الساقِ والعَضُدِ ونَحوهما ممّا فيه العَصَبُ.
وأنشد في باب ترجَمَهُ: هذا بابُ ما تَجري عليه صفةُ ما كانَ مِن سَبَبِه، لابنِ