مَدَح الزُّبَيْرَ ﵁ فيقول: هو بَعيدُ الغَزْوِ لبُعْدِ هِمَّتِهِ، ملازِمٌ للأسفارِ ولا يَزالُ مُضْطَمِرَ الجانبينِ مُعْيِيًا. والطَلِيحُ: المُعْيِي.
وأنشد في البابِ للفرزدق (¬٨٢٢) في مِثْلِهِ:
[٣٣٦] وكُنّا وَرِثْناهُ على عَهْدِ تُبَّعٍ … طَويلًا سَوارِيهِ شَديدًا دَعائِمُهْ
الشاهدُ فيه حَذْفُ الهاءِ مِن (طويلةٍ وشَديدةٍ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.
وَصَفَ مَجْدَهُ بالقِدَمِ والثَباتِ على مُرورِ الدَهْرِ، واستَعارَ له سَوارِيَ ودَعائمُ لأنّه جَعَلَه كالبِناءِ المُحْكَمِ. وتُبَّعٌ: مَلِكُ العرب في أوّلِ الزمانِ وهو أبو كَرِبٍ (¬٨٢٣).
وأنشد في البابِ للفرزدقِ (¬٨٢٤) في مِثْلِهِ:
[٣٣٧] قَرَنْبَى يَحُكُّ قَفا مُقْرِفٍ … لَئيمٍ مآثِرُهُ قُعْدُدِ
الشاهدُ فيه حَذْفُ الهاءِ مِن (لَئيمةٍ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَه.
يَهْجو جَريرًا فجَعَلَ أَباه عطيّةً كالجُعَلِ وهو القَرَنْبَى، ويقال: هي دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُهُ. وقَبلَ البيت (¬٨٢٥):
أَيُدْرِكُ مَجْدَ بَني دارِمٍ … عَطِيَّةُ كالجُعَلِ الأسْوَدِ
ولمُقْرِفُ: اللّئيمُ الأبِ، وأراد بقَفا مُقْرِفٍ قَفاهُ لأنَّه إذا كانَ عندَه مُقْرِفًا وحَكَّ قَفاه فقد حَكَّ قفا مُقْرِفٍ. والمَآثرُ: الأفعالُ التي تُؤثَرُ عنه والأخبارُ واحِدتُها مَأثُرَةٌ. والقُعْدُدُ: القَريبُ الأبِ الأكبرِ الذي يَنْتهي إليه في النَسَبِ والفَخْرِ.