يقول: شُحُوبي وتَغَيُّرُ جِسمي لِما أُقاسِيةِ من الوَجْدِ بكِ بَيِّنٌ ظاهِرٌ، فإنْ نَظَرتِ إليَّ واستَشْهَدْتِ عَيْنَكِ على ما أُدَّعيهِ عندَكِ تَبَيَّنْتِ ذلك تَبَيَّنَ الحَقّ بالشاهِدِ.
وأنشد في البابِ لكُثَيِّر (¬٩٣٤) في مِثْلِهِ:
[٣٩١] لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ
الشاهِدُ في (¬٩٣٥) تقديمِ مُوحِشٍ على الطَلَلِ، ونَصْبِهِ على الحالِ كما تَقَدَّمَ (¬٩٣٦).
ويُروى لِعَزَّةَ، وتَمامُ البيتِ:
يَلوحُ كأنّهُ خِللُ
أي: تَلوحُ آثارُهُ وتَتَبَّينُ تَبَيُّنَ الوَشيِ في خِلَلِ السُيوف، وهي أغشِيَةُ الأغْمادِ، واحدَتُها خِلَّةٌ.
وأنشد في باب الحُروفِ الخَمسةِ (¬٩٣٧):
[٣٩٢] فَلا تَلْحَني فيها فإنَّ بحُبِّها … أخاكَ مُصابُ القَلْبِ جَمُّ بَلابِلُهْ
الشاهِدُ فيه رَفْعُ (مُصابٍ) على الخبرِ، وإلغاءُ المجرورِ؛ لأنّه من صلةِ الخبرِ ومن تَمامِهِ، فلا يكونُ مُسْتَقَرًا للأخِ ولا يكونُ خَبرًا عنه.
يقول: لا تَلُمني في حُبِّ هذه المرأةِ فَقَد أُصِيبَ قَلبي بها واستولَى عليه حُبُّها فالعَدْلُ لا يَصرفُني عنها. ويقال: لَحَيتُ الرَجُلَ إذا لُمْتَهُ، ولَحَيتُ العُوَد ولَحَوْتُهُ إذا قَشَرتَ لِحَاءهُ وأصلُ الأوَّلِ منه. والجَمُّ: الكَثيرُ. والبَلابِلُ: الأحزانُ وشُغْلُ البالِ، واحِدُها بَلْبالٌ.